247

سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر

سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر

ولا تمطلي بالوعد شبًا معذبًا ... وإن قيل إن الشيء يعذب بالمطل
وقوله
أقول لها هل تسعفين بزورة ... مريضًا كواه البين بالهجر والسقم
فقالت إذا ما فارق الروح زرته ... لأن محالًا جمع روحين في جسم
وقوله في الجناس
هواك مازج روحي قبل تكويني ... وأنت ظلمًا بنار الهجر تكويني
صبرت فيك على أشياء أيسرها ... ذهاب نفسي وقوم عنك تلويني
وكلما قلت صحت لي محبتها ... أرى ودادك مزوجًا بتلويني
قد حل عقد اصطباري طول هجرك لي ... وليس غير وصال منك يبريني
إذا شممت شذا رياك منتشقًا ... فما نسيم أتى من نحو يبرين
وقوله
أفدي فتاة فتنت مهجتي ... وقد أذيب القلب من صدها
مالي وللدنيا إذا لم تزر ... وليس يحلو العيش من بعدها
يقول لي الأسى وقد راعه ... ما بفؤادي من جوى بعدها
خذ ماء ورد ولسان معًا ... واشربه بالماء ذي من شهدها
قد صدق الأسى فهذا الدوا ... هو الشفا لو كان من عندها
بان يكون الشهد من ثغرها ... يجني وماء الورد من خدها
وقوله موجهًا بأشكال الرمل
سألتها عن بياض. في وجنتيها وحمره. ... إذا طريق اجتماع. قالت وراية قصره
وأحسن منه قولي
وذو هيف ما زال بالرمل مولعًا ... إذا ما سالت الوصل منه تبلدا
ووشى نقي الخد منه بحمرة ... فقلت طريق للوصال تولدا
قال المؤلف عفى الله عنه هذا ما تيسر ذكره واثباته من محاسن أهل مصر والقاهرة. واقتطافه من رياض آدابهم الزاهرة. مع علمي بأنه قطرة من ماء. ونجمة من سماء وقل من جد وغيض من فيض وكيف وفي مصر وأهلها يقول القائل
قل للذي سار بلاد الورى ... وأظهر القوة والباسا
من لا أرى مصر ولا أهلها ... فما رأى الدنيا ولا الناسا
ولكن بعد ديارنا من ديارهم أوجب عدم الوقوف على آثارهم والاطلاع على محاسن أحبارهم. وأين الديار المصرية. من الديار الهندية. وفيها يقول ابن القريه. أرض الهند شاسعة نائية. بلد كفرة طاغية. على أني لم آل جهدًا. ولم أهمل شيئًا من ذلك هدًا
إذا بذل الانسان غاية جهده ... فليس عليه بعد ذاك ملام
والله سبحانه أعلم. القسم الثالث في محاسن أهل اليمن. المقلدين بدر أشعارهم جيد الزمن
السيد محمد بن عبد الله
بن الامام شرف الدين يحيى الزيدي اليمني

1 / 247