الأثر السابع عشر: أثر أبي هريرة
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة إنكم تقولون أكثر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والله الموعد إنكم تقولون ما بال المهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الأحاديث؟ وما بال الأنصار لا يحدثون بهذه الأحاديث؟ وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم في الأسواق وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها وإني كنت امرأ معتكفا وكنت أكثر مجالسة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا يوما فقال من يبسط ثوبه حتى أفرغ من حديثي ثم يقبضه إليه فإنه ليس ينسى شيئا سمعه مني أبدا فبسطت ثوبي أو قال نمرتي ثم قبضته إلي فوالله ما نسيت شيئا سمعته منه وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا ثم تلا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى... }. الآية كلهاأه.
قلت: يشير هذا إلى شعور الناس من التابعين بأن أولى الناس بالتحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم المهاجرون والأنصار، فهم أولى بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأعدل من نقل حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأوثق الناس.
وفيه إخراجهم لأبي هريرة من المهاجرين والأنصار، مع أن المشهور عنه أنه هاجر يوم خيبر، لكنها ليست الهجرة الشرعية، وقد يطلقها بعضهم على من هاجر بعد الرضوان من باب التجوز والتوسع.
صفحه ۱۵۵