سودان
السودان من التاريخ القديم إلى رحلة البعثة المصرية (الجزء الثاني)
ژانرها
وقد بلغ عدد الأكاليل التي أهديت نحو مائة كان من أجملها الإكليل الذي أرسله حضرة صاحب الجلالة الملك.
هذا وقد عطلت يوم تشييع الجنازة البنوك والمحال التجارية الكبيرة، وأغلقت جميع المخازن التي مر بها الموكب، وكانت كلها منكسة الأعلام، كما نكست الأعلام المرفوعة على دور الحكومة ومصالحها. (8) الإنذار البريطاني عن مقتل السردار
في مساء 22 نوفمبر سنة 1924 زار اللورد اللنبي بملابسه الرسمية في جمع عسكري بريطاني رسمي جنوده سواري ملأوا شارع مجلس النواب، دولة سعد زغلول باشا رئيس مجلس الوزراء في مكتبه بالمجلس، وتلا الإنذار التالي بالإنكليزية، وسلمه إلى سعد باشا:
القاهرة في 22 نوفمبر سنة 1924
إلى صاحب الدولة سعد زغلول باشا إلخ ...
يا صاحب الدولة
أقدم لدولتكم من قبل حكومة صاحب الجلالة البريطانية البلاغ التالي:
إن الحاكم العام للسودان وسردار الجيش المصري الذي كان أيضا ضابطا في الجيش البريطاني قد قتل بكيفية فظيعة في القاهرة.
فحكومة جلالة الملك تعد مقتله هذا الذي يعرض مصر كما هي محكومة الآن لازدراء الشعوب المتمدينة، نتيجة طبيعية لحملة عدائية ضد حقوق بريطانيا العظمى وضد الرعايا البريطانيين في مصر والسودان. وهذه الحملة القائمة على إنكار الجميل إنكارا مقرونا بعدم الاكتراث للأيادي التي أسدتها بريطانيا العظمى لم تثبط من جانب حكومة دولتكم. وقد أثارتها هيئات على اتصال وثيق بهذه الحكومة.
وقد أفهمت حكومة جلالة الملك دولتكم منذ أكثر من شهر إلى العواقب التي لا بد من أن تنشأ عن هذه الحملة إذا لم توقف. ولا سيما فيما يتعلق بالسودان. ولكن هذه الحملة لم توقف. والآن لم تعرف الحكومة المصرية كيف تمنع اغتيال حاكم السودان العام، وأظهرت أنها غير قادرة على حماية أرواح الأجانب أو أنها قليلة الاهتمام بهذه الحماية.
صفحه نامشخص