725

سبل السلام

سبل السلام

ویرایشگر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

السعودية

الروايةُ التي أفادَها قولُه: (وفي روايةٍ لهما)، أي: الشيخينِ (عنها) أي: عن عائشةَ (كان يصلِّي منَ الليلِ عشرَ ركعاتٍ)، وظاهرُهُ أنَّها موصولةٌ لا قعودَ فيها، (ويوترُ بسجدةٍ) أي: ركعةٍ (ويركعُ ركعتي الفجرِ) أي: بعد طلوعهِ، (فتلكَ) أي الصلاةُ في الليل معَ تغليبِ ركعتي الفجرِ، أوْ [فتلك] (^١) الصلاةُ جميعًا (ثلاثَ عشرةَ ركعةً). وفي روايةٍ: "أنهُ كانَ يصلِّي منَ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، ثمَّ يصلِّي إذا سمعَ النداءَ ركعتينِ خفيفتينِ، فكانتْ خمسَ عشَرةَ ركعةً" (^٢). ولما اختلفتْ ألفاظُ حديثِ عائشةَ زعمَ البعضُ أنهُ حديثٌ مضطربٌ، وليس كذلكَ، بل الرواياتُ محمولةٌ على أوقاتٍ متعدِّدةٍ [مختلفة] (^٣)، وأوقات مختلفةٍ بحسبِ النشاطِ وبيانِ الجوازِ، وأنَّ الكلَّ جائزٌ، وهذا لا يناسبهُ قولُها: "ولا في غيرهِ"، [بل] (^٤) الأحسنُ أنْ يقال: إنَّها أخبرتْ عن الأغلبِ من فعلِهِ ﷺ، فلا ينافيهِ ما خالفَهُ؛ لأنهُ إخبارٌ عن النادرِ.
٢١/ ٣٥٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا (^٥). [صحيح]
(وعنْها) أي: عائشةَ (قالَتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّي منَ الليلِ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) لم تفصِّلها وتبيِّن على كمْ كانَ يسلِّمُ كما ثبتَ ذلكَ في الحديثِ السابق، إنَّما [ثبت] (^٦) هذا في الوترِ بقولِها: (ويوتِرُ منْ ذلكَ) أي: العددِ المذكورِ (بخمسٍ لا يجلسُ في شيء إلَّا في آخرِها)، كأنَّ هذا أحدُ أنواعِ إيتارهِ ﷺ، كما أن الإيتارَ بثلاثٍ أحدُها كما أفادَهُ حديثُها السابقُ.

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٢١ رقم ١٠)، والبخاري (١١٧٠) من حديث عائشة ﵂.
(^٣) زيادة من (أ).
(^٤) في (ب): "و".
(^٥) أخرجه مسلم (١٢٣/ ٢٣٧)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٢٣٠)، والدارمي (١/ ٣٧١)، وأبو داود (١٣٣٨)، والترمذي (٤٥٩)، والنَّسَائِي (٣/ ٢٤٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٧).
وقد أخرجه البخاري بدون زيادة: "ويوتر ذلك بخمس" عنها قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلّي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلّي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين".
(^٦) في (أ): "بينت".

3 / 37