1541

سبل السلام

سبل السلام

ویرایشگر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

السعودية

[الباب العشرون] باب الفرائض
الفرائض جَمْعُ فريضةٍ، وهيَ فعيلةٌ بمعنَى مفروضةٍ منَ الفرْضِ، وهوَ القطْعُ، وخُصَّتِ المواريثُ باسمِ الفرائضِ منْ قولِه تعالَى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ (^١)، أي مقدرًا معلومًا. وقدْ وردتْ أحاديثُ (^٢) كثيرةٌ في الحثِّ على تَعَلُّمِ علمِ الفرائضِ، ووردَ أنهُ أولُ عِلْمٍ يُرْفَعُ (^٣).
١/ ٨٩٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ"، مُتَّفَق عَلَيْهِ") (^٤). [صحيح]
(عن ابن عباسٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ألحقُوا الفرائضَ بِأَهْلِها)، والمرادُ بها الستُّ المنصوصُ عليها وعلى أهلِها في القرآنِ، (فما بقيَ فَهُوَ لأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ). اختُلِفَ في فائدةِ وَصْفِ الرجلِ بالذَّكرِ والأقربُ أنهُ تأكيدٌ. ونَقَلَ في

(^١) سورة النساء: الآية ٧.
(^٢) (منها) ما أخرجه الترمذي (٤/ ٤١٣ رقم ٢٠٩١) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "تعلَّموا القرآن والفرائض وعلِّموا الناس فإني مقبوض"، قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. اهـ ومن طريق أخرى عنه مرفوعًا: "تعلَّموا الفرائض وعلِّموها فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي"، أخرجه ابن ماجه (٢٧١٩)، والحاكم (٤/ ٣٣٢) وسكت عنه وضعَّفه الذهبي، وأخرجه أيضًا البيهقي (٦/ ٢٥٩) وهو حديث ضعيف، ضعَّفه المحدّث الألباني في "الإرواء" (٦/ ١٠٣، ١٠٤) وقد ساق له شواهد كلها ضعيفة، واللهُ أعلم.
(^٣) انظر الطريق الثانية لحديث أبي هريرة المتقدم في التعليق السابق.
(^٤) البخاري (٦٧٣٢) وأطرافه في (٦٧٣٥، ٦٧٣٧، ٦٧٤٦)، ومسلم (٢، ٣/ ١٦١٥).
قلت: وأخرجه أبو داود (٢٨٩٨)، وابن ماجه (٢٧٤٠)، وأحمد (١/ ٣١٣)، والدارمي (٢/ ٣٦٨)، والبيهقي (٦/ ٢٣٨) وغيرهم.

5 / 255