والأكثر ينزل في غالبِ الأحكام منزلةَ الكلِّ، فكأنَّهُ لم يبعْ ذلكَ الجنسَ بجنسهِ، ولا تخْفَى رِكَّتُه وضعْفُه. أضعفُ منهُ القولُ الرابعُ (^١)، [وهو] (^٢) جواز بيعِه بالذهبِ مطلقًا مِثْلًا [بمثْلٍ] (^٣)، أوْ أقلَّ أو أكثر، ولعلَّ قائلَهُ ما عرفَ حديثَ القِلادةِ.
[النهي عن بيع الحيوان بالحيوان]
١٠/ ٧٩٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوانِ بالْحَيَوانِ نسيئةً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (^٤)، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (^٥)، وَابْنُ الْجَارُودِ (^٦). [صحيح].
(وعنْ سمُرةَ بن جُنْدَبٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ نَهَى عن بيعِ الحيوانِ بالحيوانِ نسيئةً. رواهُ الخمسةُ، وصحَّحَهُ الترمذيُّ، وابنُ الجارودِ)، وأخرجهُ أحمدُ، وأبو يعلى، والضياءُ في المختارةِ؛ كلُّهم منْ حديثِ الحسنِ عنْ سمرةَ. وقدْ صحَّحَهُ الترمذيُّ، وقالَ غيرُه: رجالُه ثِقاتٌ إلا أن الحفَّاظَ رجَّحُوا إرسالَه لما في سماعِ (^٧) الحسنِ منْ سمُرةَ منَ النزاعِ، لكنْ رواهُ ابنُ حِبَّانَ (^٨)، والدارقطني (^٩) منْ حديثِ
(^١) نسبه النووي (١١/ ١٨) لحماد بن أبي سليمان.
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) أبو داود (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي (٤٦٢٠)، وابن ماجه (٢٢٧٠)، وأحمد (٥/ ١٢، ١٩، ٢١، ٢٢).
(^٥) في "سننه" (٣/ ٥٣٨) وقال: حسن صحيح.
(^٦) في "المنتقى" (٢/ ١٨٧ رقم ٦١١).
قلت: وأخرج حديث سمرة أيضًا: الدارمي (٢/ ٢٥٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٨٨)، وهو حديث صحيح صحَّحه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" (٢/ ٢٧ رقم ١٨٤١).
(^٧) قال الترمذي في "سننه" (٣/ ٥٣٨، ٥٣٩): وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره، اهـ. وقال علاء الدين بن التركماني في "الجوهر النقي" (٥/ ٢٨٨) بحاشية السنن الكبرى للبيهقي": وفي "الاستذكار" قال الترمذي: قلت للبخاري في قولهم لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة قال: سمع منه أحاديث كثيرة وجعل روايته عنه سماعًا وصحَّحها. اهـ، ونقل أيضًا عن البيهقي: كان شعبة يثبت سماعه منه.
(^٨) في "صحيحه" (١١/ ٤٥١ رقم ٥٠٢٨ - الإحسان).
(^٩) في "سننه" (٣/ ٧١ رقم ٢٦٧).
وأخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠)، والبيهقي (٥/ ٢٨٨، ٢٨٩)، وابن الجارود (٢/ ١٨٦ رقم =