1015

سبل السلام

سبل السلام

ویرایشگر

محمد صبحي حسن حلاق

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

السعودية

واستدلَّ لهُ أيضًا أن أعمالَ العبادِ تعرضُ على موتاهمُ، وهوَ صحيحٌ. [وثمةَ] (^١) تأويلاتٌ أُخَرُ، وما ذكرناهُ أشفُّ ما في البابِ.
جواز البكاء على الميت
٥٦/ ٥٥٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ بِنْتًا لِلنَّبِيِّ ﷺ تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ الْقَبْرِ. فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٢). [صحيح]
(وعنْ أنسٍ قالَ: شهدتُ بنتًا لرسولِ اللَّهِ ﷺ تُدْفَنُ ورسولُ اللهِ ﷺ جالسٌ عندَ القبرِ فرأيتُ عينيهِ تدمعانِ. رواهُ البخارفيُّ). قدْ بيَّنَ الواقديُّ وغيرُه في روايتهِ أن البنتَ أمُّ كلثوم. وقدْ ردَّ البخاريُّ قول مَنْ قالَ: إنَّها رقيةُ بأنَّها ماتتْ ورسولُ اللَّهِ ﷺ في بدرٍ، فلم يشهدْ ﷺ دفنَها.
والحديثُ دليلٌ على جوازِ البكاءِ على الميتِ بعدَ موتهِ. وتقدَّمَ ما يدلُّ لهُ أيضًا إلَّا أنهُ عُورضَ بحديثِ: "فإذا وَجَبَتْ فلا تبكيَنَّ باكيةٌ" (^٣). وجُمعَ بينَهما بأنهُ

(^١) في (ب): "وثمَّ".
(^٢) في "صحيحه" (٣/ ١٥١ رقم ١٢٨٥)، و(٣/ ٢٠٨ رقم ١٣٢٤).
(^٣) وهو جزء من حديث جابر بن عتيك.
أخرجه مالك (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، والشافعي (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) - ترتيب المسند، وأحمد (٥/ ٤٤٦)، وأبو داود (٣١١١)، والنسائي (٤/ ١٣)، وفي الكبرى (٢/ ٤٠٣ - كما في "تحفة الأشراف") والحاكم (١/ ٣٥١ - ٣٥٢)، وصحَّحه ووافقه الذهبي. والبيهقي (٤/ ٦٩ - ٧٠)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٩١ رقم ١٧٧٩)، والبغوي في شرح السنة" (٥/ ٤٣٣ رقم ١٥٣٢)، وابن حبان في "الإحسان" (٧/ ٤٦١ رقم ٣١٨٩). وهو حديث صحيح.
وفي الباب ما يشهد له.
• عن أبي هريرة عند البخاري (٢٨٢٩) و(٥٨٣٣)، ومسلم (١٩١٤).
• وعن أنس، عند البخاري (٥٧٣٢).
• وعن عمر، عند الحاكم (٢/ ١٠٩).
• وعن عائشة عند البخاري (٥٧٣٤).
• وعن عبادة بن الصامت عند أحمد (٤/ ٢٠١) و(٥/ ٣٢٣)، والدارمي (٢/ ٢٠٨)، والطيالسي رقم (٥٨٢).
• وعن عقبة بن عامر عند أحمد (٤/ ١٥٧). =

3 / 328