1033

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت

يبقى معها أهل ولا ولد، ولا أمّ ولا أب.
الطرف الثاني في الآلات التي تشتمل عليها الدواة، وهي سبع عشرة آلة، أوّل كل آلة منها ميم
الآلة الأولى- المزبر
(بكسر الميم)، وهو القلم أخذا له من قولهم زبرت الكتاب إذا اتقنت كتابته، ومنه سميت الكتب زبرا كما في قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
«١» وفي حديث أبي بكر أنه دعا في مرضه بدواة ومزبر أي قلم. وفيه جملتان:
الجملة الأولى في فضله
عن الوليد بن عبادة بن الصامت «٢» ﵁ قال: دعاني أبي حين حضره الموت فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أوّل ما خلق الله القلم، فقال: اكتب، قال: يا ربّ وما أكتب؟ قال: اكتب القدر وما هو كائن إلى الأبد» رواه أحمد وأبو داود والتّرمذي «٣»، وقال: حسن غريب، وابن أبي حاتم واللفظ له. وعن ابن عباس ﵄ يرفعه «إن أوّل ما خلق الله القلم والحوت، فقال له اكتب، فقال: يا ربّ وما أكتب؟ قال: اكتب كلّ شيء كائن إلى يوم القيامة» ثم قرأ ن وَالْقَلَمِ
رواه الطبراني ووقفه ابن جرير على ابن عبّاس. وفي رواية قال ابن عباس: «أوّل ما خلق الله القلم، قال: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال:
اكتب القدر، فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى يوم قيام الساعة، ثم خلق النون

2 / 473