301

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

ناشر

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مناطق
پاکستان
فيتلاشى الكون ويفنى الولي تحت تلك الإشارة " (١).
ويقول ابن عجيبة:
" إن القلوب إذا صفت الأكدار والأغيار، وملئت بالأنوار والأسرار لا يتجلّى فيها إلا الحق " (٢).
وينقل الشعراني عن أبي المواهب الشاذلي أنه كان يقول:
" إذا ما تجلّى الحق من غيب ذاته ... تلاشى وجود الغير حقًا بلا شكّ " (٣).
ويقول المنوفي الحسيني شارحًا " الصدق ":
" هو الفناء في الحق بالتجلّي الذاتي " (٤).
ويبين القاشاني معنى التجلّي الشهودي بقوله:
" هو ظهور الوجود المسمى بإسم النور وهو ظهور الحق بصور أسمائه في الأكوان التي هي صورها، وذلك الظهور هو النفس الرحماني الذي يوجد به الكل ّ " (٥).
ويقول مصطفى ابن الحسين الصادقي بأن العارف يذكر الله تعالى ويصقل قلبه " حتى صار بحيث إذا تجلّى له المحبوب لم ير في تلك المرآة إلا وجهه الكريم وهو قد اضمحلّ بجنب ذاك الجمال، وانمحق تحت أنوار الجلال، ولم يبق منه أثر ولا خبر بل استولى عليه الربّ سبحانه، فصار سمعه الذي به يسمع، وبصره الذي به يبصر ويده التي بها يبطش، فتجلّى الحق سبحانه حينئذ بذاته لذاته، وكان محبًا لذاته بذاته جاز إطلاق إسم المحبوب على ذلك العبد " (٦).
ويقول الوزير لسان الدين بن لخطيب: (أي النفس)
" فإذا جازت هذا المقام وهو فناء، وعدم منها الخلق بالكلية، وتجلّى لها الحق

(١) الفتح المبين لظهير الدين القادري ص ٣٨ ط ... المطبعة الخيرية مصر ١٣٠٦ هـ.
(٢) إيقاظ الهمم لابن عجيبة الحسني ص ٢٧.
(٣) الطبقات الكبرى للشعراني ج ٢ ص ٧١.
(٤) جمهرة الأولياء للمنوفي الحسيني ج ١ ص ٣٠٥.
(٥) اصطلاحات الصوفية للقاشاني ص ١٥٦.
(٦) المنهج الموصول إلى الطريقة الأنهج لمصطفى بن الحسين الصادقي مخطوط ص ٨، ٩.

1 / 308