كم قد وقفت بها أسأل مخبرًا ... عن أهلها أو صادقًا أو مشفقًا
فأجابني داعي الهوى في رسمها ... فارقت من تهوى تعز الملتقى " (٣).
وذكر أيضًا أن مشائخ الصوفية ينشدون أشعارًا يصفون فيها راح المحبة وشوق وصل المحبوب، ومن ذلك البيت المشهور:
" هنيئًا لأهل الدير كم سكروا بها ... وما شربوا منها ولكنهم همو
على نفسه فلبيك من ضاع عمره ... وليس له فيها نصيب ولا سهم " (٤).
ونذكر بعض الأبيات التي ذكرها الغزالي من كبار المتصوفة فينقل عن النوري أنه كان مع جماعة في دعوى، فجرى بينهم مسألة في العلم وأبو الحسين النوري ساكت، ثم رفع رأسه وأنشدهم:
(١) أيضًا ص ٣٣٩، ٣٤٠.
(٢) أنظر الباب الثالث من كتابنا " التصوف: المنشأ والمصادر ".
(٣) نفحات الأنس للجامي ص ١٤١ ط كتاب فروشي محمودي إيران ١٣٣٧ هجري قمري.