925

سير السلف الصالحين

سير السلف الصالحين

ویرایشگر

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

ناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

محل انتشار

الرياض

﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ: ٢١] .
وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] .
الْتَمِسُوا لِهَذَيْنِ الرَّصِيدَيْنِ جَوَابًا.
وَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ فِي عَمَلِهِ، فَإِنَّهُ قَادِمٌ عَلَى عَمَلِهِ كَائِنًا مَا كَانَ.
وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ اجْعَلُوا نَشَاطَكُمْ وَشَبَابَكُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، يَا مَعْشَرَ الشُّيُوخِ حَتَّى مَتَى؟ ! وَقَالَ: لَأَنْ أَتَصدقَ فِي حَيَاتِي بِدِرْهَمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنِّي بَعْدَ مَوْتِي بِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى قَضَاءِ الْجَزِيرَةِ وَخَرَاجِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَيْمُونٌ يَسْتَعْفِيهِ وَقَالَ: كَلَّفْتَنِي مَا لَا أُطِيقُ، أَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَأَجْبِي الْخَرَاجَ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، اجْبِ مِنَ الْخَرَاجِ الطَّيِّبِ، وَاقْضِ مَا اسْتَبَانَ لَكَ، فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَارْفَعْ إِلَيَّ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانُوا إِذَا كَبُرَ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ تَرَكُوهُ مَا قَامَ دِينٌ وَلَا دُنْيَا.
وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مَهْرَانَ: أَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَمْلَأُ عَيْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَرْقًا مِنْ رَبِّهِ ﷿.
وَقَالَ وَالْكَافِرُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ: الْأَمَانَةُ تُؤَدِّيهَا إِلَى مِنِ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهَا مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ: ثَلَاثٌ الْمُؤْمِنُ

3 / 942