511

سير السلف الصالحين

سير السلف الصالحين

ویرایشگر

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

ناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

محل انتشار

الرياض

فَرَقِيتُ حَتَّى حَبَرْتُ فِي أَعْلَاهُ فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسِكْ فَاسْتَيْقَظْتُ فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَمَّا الرَّوْضَةُ: فَالْإِسْلامُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ: فَعَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ: فَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ ".
وَالرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَفِي رِوَايَةِ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا مَشْيَخَةٌ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِمْ، فَجَاءَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَامَ إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ هَؤُلَاءِ، قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: الْجَنَّةُ للَّهِ يَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يَشَاءُ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا أَتَانِي، فَانْطَلَقَ بِي فِي مَنْهَجٍ عَظِيمٍ فَعُرِضَتْ لِي طَرِيقٌ، فَسَلَكْتُهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى جَبَلٍ زَلِقٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزُجِلَ بِي، يَعْنِي فَرُمِيَ بِي، فَإِذَا أَنَا عَلَى ذِرْوَتِهِ فَلَمْ أَتْقَارَّ، وَلَمْ أَتَمَالَكْ فَإِذَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي أَعْلَاهُ حَلَقَةٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فزُجِلَ بِي فَأَخَذَ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسَكْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْمَنْهَجُ الْعَظِيمُ: فَالْمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عُرِضَتْ عَنْ شِمَالِكَ: فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِنْ

2 / 527