119

سير السلف الصالحين

سير السلف الصالحين

ویرایشگر

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

ناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

محل انتشار

الرياض

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قَالَ وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَوْ أَنَّ عِلْمَ عُمَرَ وُضِعَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ، وَوُضِعَ عِلْمُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى رَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ
فَصْلٌ
رُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتَهُ وَنَحْوَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِطَعَامٍ لَيِّنٍ وَمَرْكَبٍ لَيِّنٍ وَمَلْبَسٍ لَيِّنٍ لَأَنْتَ، وَكَانَ أَكَلَ طَعَامًا غَلِيظًا، فَرَفَعَ عُمَرُ جِرِيدَةً كَانَتْ مَعَهُ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ أَرَدْتَ بِهَا اللَّهَ، مَا أَرَدْتَ بِهَا إِلَّا مُقَارَبَتِي، إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ أَنْ يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ، وَيْحَكَ، هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلِي وَمَثَلَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: وَمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُهُمْ؟ قَالَ: مِثْلُ قَوْمٍ سَافَرُوا فَدَفَعُوا نَفَقَاتِهِمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: أَنْفِقْ عَلَيْنَا.
فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَذَاكَ مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْهُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ يَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلِيَشْتِمُوا أَعْرَاضَكُمْ وَلِيَأْكُلُوا

1 / 126