219

صیانت انسان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

شماره نسخه

الثالثة

محل انتشار

ومكتبتها

البختري بن عبيد عن أبيه عبيد بن سليمان وعنه هشام بن عمار وسليمان بن بنت شرحبيل ضعفه أبو حاتم، وغيره تركه، فأما أبو حاتم فأنصف فيه، وأما أبو نعيم الحافظ فقال: روى عن أبيه موضوعات، وقال ابن عدي: روى عن أبيه قدر عشرين حديثًا عامتها مناكير، اهـ ملخصًا، وقال الحافظ في التقريب: ضعيف متروك، وقال الذهبي في الكاشف ضعفوه. اهـ.
قوله: ومن الشبه التي تمسك بها هؤلاء المنكرون للتوسل قوله تعالى: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ . فإن الله نهى المؤمنين في هذه الآية أن يخاطبوا النبي ﷺ بمثل ما يخاطب بعضهم بعضًا كأن ينادوا باسمه، وقياسًا على ذلك يقال: لا ينبغي أن يطلب من غير الله تعالى كالأنبياء والصالحين الأشياء التي جرت العادة بأنها لا تطلب إلا من الله تعالى، لئلا تحصل المساواة بين الله تعالى وخلقه بحسب الظاهر.
أقول: لم يتمسك أحد من منكري التوسل بالآية المذكورة فيما أعلم، فإن كان أحد تمسك بها فالحق أنه أخطأ ولا ملجئ لنا إليه، فإن هناك أدلة قوية صحيحة دالة على المطلوب، مغنية عما سواها كما تقدم.
قوله: فإنه يحمل على المجاز العقلي إذا صدر من موحد.
أقول: قد عرفت فيما سلف ما فيه من لزوم كون المشركين الأولين غير مشركين وعدم إمكان الارتداد ولغوية١. أحكام الردة.
قوله: فالمستغاث به في الحقيقة هو الله تعالى، وأما النبي ﷺ فهو واسطة بينه وبين المستغيث، فهو ﷾ مستغاث به حقيقة، والغوث منه بالخلق والإيجاد، والنبي ﷺ مستغاث به مجازًا، والغوث منه بالكسب والتسبب العادي.
أقول: وهكذا كان المشركون السابقون الذين بعث الله الرسل إليهم، فإنهم كانوا يعلمون أن الله تعالى هو الخالق الموجد، وأما الأصنام فيقولون إنها أسباب

١ أي إلغاء.

1 / 220