صیانت انسان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
شماره نسخه
الثالثة
محل انتشار
ومكتبتها
ژانرها
عقاید و مذاهب
البخاري قد احتج به، فقد قال الإمام أحمد بن حنبل: لا يحتج بحديثه، وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: ليس بقوي، هو قليل الحديث وليس بحافظ، قيل له كيف حديثه؟ قال صالح، هو لين الحديث اهـ.
ومنه ما قال تحت حديث علي إن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، الحديث، قال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أبو بكر البزار أنه لا يروى عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة، وحكى البخاري عن عمرو بن مرة: كان عبد الله يعني ابن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر وكان قد كبر، لا يتابع في حديثه. وذكر الإمام الشافعي هذا الحديث وقال: وإن لم يكن أهل الحديث يثبتونه. وذكر الخطابي أن الإمام أحمد بن حنبل ﵁ كان يوهن حديث علي هذا.
ومنه ما قال تحت حديث أبي عطية قال: كان مالك بن حويرث يأتينا إلى مصلانا هذا فأقيمت الصلاة، الحديث. قال الترمذي: حسن. وسئل أبو حاتم الرازي عن أبي عطية قال: لا يعرف ولا يسمى اهـ.
قلت: قال الترمذي تحت حديث أبي عطية في تعجيل الإفطار: وأبو عطية اسمه مالك بن أبي عامر الهمداني، ويقال مالك بن عامر وهو أصح. هذا آخر كلام الترمذي، فقول أبي حاتم "لا يسمى" يعارضه١.
ومنه ما قال تحت حديث وائل بن حجر في باب وضع الركبتين قبل يديه: قال الترمذي: حسن، قال الدارقطني: تفرد به يزيد عن شريك ولم يحدث به عن عاصم ابن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به، وقال أبو بكر البيهقي: هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام مرسلًا، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين. قلت: قال الترمذي نفسه تحت حديث جابر إن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، قال: نعم، وشريك كثير الغلط، وقد استغرب الترمذي حديث علي "أنا دار الحكمة وعلي بابها" وأنكره من جهة تفرد شريك، ولم يحسنه.
_________
١ أي يعارض قول الترمذي في تسمية أبي عطية.
1 / 108