467

سيرة بيبرس

سيرة بيبرس

============================================================

وهو جالس على تخت خوارزم العجم قلما وقعت عينه عليهما نهض لهما قائما على الاقدم وأخذهما بملء الاحضان واجلسهما الى جانبه وقد سألهما عن حالهما وقال لهماما سبب قدومكما وهذه الحالة حالتكما ولم يبدي لهما شيئا من الامور الي سبقث منهم فقالوا له والله يا اخانا ان سبب قدومنا وفربتنا في البلاد انه هز علينا قراقك وتركنا أرضنا لاجلك ومن شأنك وسرنا ندور عليك في سائر الارض في الطول والعرض وقد ذهب مالنا وتكدر عيشنا والحمد لله على سلامتك فلما سمع منهما ذلك الكلام ترحب بهم واجلسهم وزراءه وقد زاد حسدهم وگثر حقدهم ولم يراهوا له جيل واضمروا له الشر وقالوا لابد ان نحسره على ولده هذا ونحرق كبده قال الراوي وكان سبب قدمهم الى ذلك المكان وفقرهم وما صاروا فيه من الهوان كلام هجيب وامر مطرب غريب وذلك ان القان شاء جمك لما ارتحل من عندهم وطلب بلادا فير بلادثم جلسوا على التخت بارض خراسان وصار هذا يحكم يوم واخوه يوم وقد طغواو بفوا على من عندهم وكان البخل طبامهم فضاقت قلوب الدولة منهم وقالوا لابد لنامن قتلهم كما الفجمونافى اخيهم وابلونا بما لانطيق من قله المال والرفيق فلما اتفقواهلى ذلك الشآن سائر الرجال بهضوا اليهم وقبضوهم باليد وقد أوثقوهم كتاف وقووا منهم السواعد والاطراف وهموا بقتلهم فقالوالهم ياقوم لاي شىء فعلتم ذلك فقالوا لهم اعلموا اثنا لم تريد كما علينا ابد ونحن نولوا علي اتفسنا من نريد ونختار فقالوا ما هذا صواب فاطلقو ناحما نحن فيه ونحن نيسذل لكم الاموال فقالوا لا والله لو اعطيتمونا مال الدنيا ما فعلنا ذلك ابدا لانكا أفجعتمونا في ملكنا واستوليتم عليه وهو أخيم مافيكم خير لبعضكم في اخيكم فكيف فأمن نحن منكم فقالوا ياقوم اذا لم تفعلوا ذلك فاتركونا نمضى الى حال سبيلنا واطلبوا لكما ملكا فيرنا ولا تقتلونا فقالوا لهما رضينا بذلك

صفحه ۴۶۷