261

سيرة بيبرس

سيرة بيبرس

============================================================

قال الراوى فهذا ماكان من أمر هؤلاء وأما ماكان من أمر الشيخ يحيى الشماع نانه بات وأصبح وصلى وسلم على من له الورد فتح وسنار الى البنايين والمهندسين وأمرهم بهدم الدكان وهمارتها ودفع اليهم ثمن ما يحتاجون اليه من آلات الصنايع وأدوات الاشغال والعمارات فانمقد وجه الدكان وانتقش بالالوان وهملت فيه الدكك والرفوف من خشب الزان الملون بسائر الالوان وقد أمرهم الامير أن يعملوا مقعد عالى من داخل الدكان فتمت العمارة وتقل اليها كل ماكانت تحتاج اليه من البضاعه وغير ذلك ثم فرشت وجعل فيها المساند والوسايد وصارت كأنها العروس اذا انجلت وهرعت اليها الناس وأقبلت وجلس فيها كربم الدين والشيخ يحيى الشماع وصارت الناس تقبل اليه بغير امتناع وأقبل الامير بيبرس وسلم فردوا عليه السلام وأجلسوه فى محل الاكرام وما استقر به الجلوس حتى أقبلت آولاد الحسينية وصبحوا عليه بالكلية وصبح عليهم وترحب بهم وأشار الى كريم الدين وقال أعطيهم جبا علي يا خويا ففرق عليهم الحلاوات والشربات والصرفوا الى حال سبيلهم وجمل بيبرس يتأمل الى الدكان فاعجبته فاخرج كيسا من الذهب وناوله للشيخ وقال له خذ هذه الدنانير وابى بيتك وصلح شأنه فشكره الشيخ على ذلك وشرع فى همارة البيت وتم له السرور والافراح وصار الامير بيبرس يتردد على الدكان ويأنى اليه الرفاق والاخوان وقد صار له جيشا عظيما من أولاد الحسينية وهم حواليه فى كل يوم بالكلية وقد مضت على ذلك الايام وهو على ذلك المرام مدة من الزمان الى آن كان يوم من الايام والامير جالس فى الدكان واذا بضجة كبيرة مقبلة فقال الشيخ يحيى ما الخبر فقالوا له هذا اقة الوشاقية فقال الشيخ يحيى الشماع قم يا ولدي خذ أخاك كريم الدين وادخلوا الى داخل الدكان واصعدوا الى المقعد وأغلقوه عليكم حتى يمضى هذا الرجل لانه وجل فاسق من آهل الفساد وكل من اجتمع عليه فهو مثله يلوطون

صفحه ۲۶۱