============================================================
من وقته وساعته فى خمسمائة بطريق من جده وعشيرته خلف الامير بيبرس يجدون فى السير على اثره (قال الراوي) فهذا ما كان من امر هؤلاء واما ما كان من امر الامير بيبرس فانه سار لما جاوز القلعة وقد قال لمن ممه انى اظن ان القوم يتبمون اثرنا ولا يخفى عليهم حالسا وانا كفؤ للجميع الرفيع منهم والوضيع وآريد منكم الان ان تحملوا ظهري من العدا وتأخذوا من الان اهبتكم الي لقساء اهاديكم فقالوا الغلمان وكانوا عشرة لكنهم فرسان السمع والطاعة ثم اخذوا اهيتهم من تلك الساعة وساروا على مهل وكذلك الامير بيبرس تقلد بسيف صقيل وركب جواده النبيل وقد حدثته نفسه ان يلقى آهل الارض فى طولها والعرض فبينما هو كذلك واذا بالغبار قد ثار وسد منافس الافطار ساعة من النهار وقمزق الغبار وبان للنظار عن خمسمائة فارس من السكفار الاشرار وقد رفعوا على رؤوسهم الصلبان ونادوا حنة ومريم والصليب المضخم اين تنجون منا بالهرب ونحن لكم فى الطلب يا حمالين الجلد والحطب ثم تقدم قمطة وهو يرتعد مثل الحية الوقطا وقال يا مسلم كيف تخامرنى وتخدعى بمحالك فلا بد ان اقطع اليوم منك أوصالك واقصر ايامك اما تدري انى انا اين البب فرنجيل الفارس النبيل دونك والقتال يا تدل الاندال (باسادة ياكرام) فلما سمع الانير بيبرس ذلك الكلام تغير لونه واضطرب كونه وكر هليهم راجعا وهو منهم غير فازها وقال لهم يا كلاب الروم كيف تأخذون أموال عباد الحى القيوم فارجعوا الآن يا ويلكم الى ورائكم وفوزا بأعماركم والا انزلت بكم الفنا وقتلتكم قتل القجأة فقالوا له ان لم تسلمنا المال والانأخذ رأسك على وسط المجال فقال الامير والله لقد ساقتكم اعماركم الى مصرعكم ونصر اجالكم ففو زوا بالحياة فبل ان يحل بكم الممات وها انا قد نصحتكم ورجوهكم الي اوطانكم اصلح لاحوالكم وانجح لاموركم وها انا قد حزرتكم
صفحه ۲۳۷