229

سيرة بيبرس

سيرة بيبرس

============================================================

وأعطاكم الله وبى كل فضل واشفاكم من كل السقام وستاكم الاله كؤوس الهنا وابعد عنكم كيد الليام وانم أهل السماح مع الوفا وانم السادات ونسل الكرام وانم اهل الاماجد كلها على ممد الليالى والايام سلامى عليكم فى كل وقت ماغرد القمرى وناح الخام (قال الراوى) ثم انهم طلبوا المسير وتوكلرا على اللطيف الخيير ولم يزالوا مجدين المسير والجد والتشمير مدة هشرة ايام ولما كانت الليلة الحادية عشر نزلوا عند الفروب لاجل الراحة ونامت كل عين يقظانة وقد ازهرت التجوم واطلع على عباده الحي القيوم وطلبت المين حظها من المنام قنام الامير نجم الدين وتوكل على رب العالمين وقد دارت الغلمان حول المضاوب وقبد هور الليل وروح القمر واسود الخافقين هذا والامير بيبرس لم يأخذه منام ولا هوى جفنه رقاد ثم انه نهض علي الاقدام وسار يمشى حول الخيام ويحرس الرجال بنفسه فبينا هو سائر اذ سمع اثتين يقظانين وهما مع بعضهم جالبين وهما يتحدثان مع بعضهم البعض ويتكلمون في الطرقات والارض وكانوا هؤلاء الاثنين من القاطرجية فقال احدهما للآخريا آخى انظر الى كلام الوزير نجم الدين البند قدارى معنا وما قد اوصانا عليه من الاقوال والكلا وانه والله على خاطرى عظيم من اجل ذلك الشأن فقال له الآخر اعلم يا آخى ان كلامه هذا خوف على الامير يبرس لثلا يضجر من الطريق وربما ان يعوقه مميق فلذلك طلب الطريق العسير وترك البر السالك اليسير ولولا ذلك ما أمرنا بما امرنا به ولا حرج علينا آن نظهر امره على احد (قال الراوى) وكان الوزير نجم الدين قد جمعهم اليه وقال لهم اتركوا الطريق المستقيم وعرجوا على طريق آخر ولو كان غير مستقيم فقالوا له ولما ذلك يا سيدى قال طم لان الامر حسيم والخطب عظيم وانسم لا تعرفون

صفحه ۲۲۹