سيرة عنترة
سيرة عنترة
الكاب الاول من سيرة عنتر بن شداد ين معوية بن قراد العبسى التي جمعها الشرال يوسف بن اسمعبل المصرى رواية عن عبد الملك بن قريبين اصع المعروف بالاصمعى وغيره من الرواة المشهورين وقد اعنينا بطبعها بعد اشقيفها وتهذيها عن يد بعض العلماء البارعين في اللغة والمطلعين على اخبار العرب القدية واشعارهم الصحيحة فكانت اضبط ما يوجد من نسخ هذه السيرة وافصحها كما يرى الواقف علبها وبالله التوفيق طبع في بيروت بالمطبعة الوطنية سنة1865 ينققة جرجس شاهين الابلى
صفحه ۸
============================================================
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدقله الذي جعل حديث الاولين * عبرة للاخرين * والصلوة والسلام على سيد المرسلين * والهواصحابهم اجمعين اما بعد فهذه سيرة فارس الطراد * الضارب بالسيوف الحداد * والطاعن بالرماح المداد * قادح النارمن غيرزناد * حية بطن الواد الرفيع العماد * الي الفوارس الامير عنتر ين شداد * وما وقع له من الحروب العظام * مع فرسان الجاعلية قبل ظهور الاسلام فقول انه لما كثرت العرب في قديم الزمان وضاقت الارض على اولاد نزار بن معدبن عدنان قال لهم احدهم مضرانا ارشدكم واكبركم ووالدي اوصى لي بالملك من بعده فاسمعوا ما اقوله لكم في هذنه الساعة قاجابوه بالسمع والطاعة فقال لاخبه ربيعة ارحل يا اخيالىا لرض اليمن والنخذها لك وطنا فانها نعم الوطن وانت يانزار ادخل الى ارض بلاد الشام وسرح فبهاما عندك من الاموال والانعام ووجه بافي اخونه كذلك فار كل واحد منهم الى مكانه واقالم هنالك قال الاصمعى ولمالتشرت قبايل العرب يفى الاقاق واستوطنوا في البمن والحجاز والشام والعراق شميت عرب اليمن بني تحطان وعرب الحجاز بي عدنان وعرب الشام بني غسان وعرب العراق بني شيبان ولما انوطت اليرب فى لادها رقت ينهم الوليه رحلب الحلد على المراعى والمراتع وقد تواترت عنهم الاحاديث مما رواه اللخي وسيار وحماد الراوية واين قنيه النزارى والاشعت التف وابنا
صفحه ۹
============================================================
خداش المثنى ونجد بن هشام وجهينة اليماني وغيرهم وقد اخذنا عنهم هذه الروايات والاخبار لتكون تذكرة لمن ياني بعدنا يوي غابر الاصار قال الاصمع وكانت العرب في تلك الايام تعبد الاصام من دون الله * وكان لكل قوم منهم صنم يعبدوته فكان لهم اصنام كنيرة كاللات والعزى والهبل ومناة واساف ونايلة وود وسواع وغير ذلك وكانوا يفتخرون بالانساب والاحساب والنجاعة والبراعة ويقضون ايامهم بالحروب والغزوات والوقايع والغارات فلا يعرفون الحراءن الحلال ولا يالون بسفك الدماء ونهب الاموال فسلط الله عليهم هذا الجيار الفشمشم القهار الذي اخضع الرقاب ورغم الانوف وقل منهم الوف الوف * قال الاصمعي وكان من العرب ثلاث قبايل يقال لها جمرات العرب وهي بنوضبة وبنواد وبنوعبس الذين منهم عنتر بن شداد فتقلب على الجميع واطفا كل جمرة من جهيع عربان تلك البلاد فاعتزت به بتو عبس في تلك الايام وسمنهم العرب ورسان الايا والمون الزولم يشلع ذكرهم فى ذلك الزيان وجاروا يحمون الطريد ويوء منون الخايف الفزعان ولو كان عليه من الادمية ما يكل عن وصفه اللسان ويحيرونه من كل انسان ولو كان طالبه ملك او سلطان ومن طلبهم بادروه بالحرب والكفاح ونهبوه بجدود السيوف واسنة الرماح والفارس منهم لا يولى ولوانخن بالحجراح وبرى الموت احلى من شرب كاس الراح وقد ذكرت الرواة ان نساءهم كانت
صفحه ۱۰
============================================================
5 اشد من الرجال وكانفت تقائل مع رجالها اذاضاق علبهم المجالم وكانت صيانهم تقابل الفقيان لانهم يتربون على سروج الخيل وباشرون الضرب والطعان ويسطون مع ابايهم على قبايل العربان وكان لهم ملك من اجل ملوك الزمان يقال له زهيرهن جنية بنا رواحة بن بغيض ين غطفان بن قبس بن عدنان * وكان كاملا فيا كرمه وشجاعه وفضله * وله ايطال وفرسان نركب لركوبه وننزل لنتزوله كما سياتي حديثهم * واما السبب في تاليف هذه السيرة العجيبة والقصة الفريدة الغريية فهو اني رايت الناس قد اكثروا سف تلفيق الروليات السقيمة واشتغلوا بالغيية والثلب والنميمة * فاحبيت ان اجمع هذه الاحاديت الصحيحة واشغل بها الناس عن سوء العشرة االقبيمة قال الراوي واعجب ما ف هذه السيرة العجيية من الامور الغرية ان قوما من بني عض افتقروا وقل ما لهم من كثرة الطارق والوافد والقاصد والوارد فعرموا على الغزوات والسلب من اموال العربان كبا جرت عادتهم فى ذلك الزمان وكان من جملتهم شدادين قراد فارس جروة وهي فرسه وكانت من افضل خيول العربان وقد حسدته عليها جبع الفرسان وهو لايجد عنها سلوة ولا يقبل بها ثمنا ولا رشوة * وطلبها منه بعض الرجال فانشد وقال ه .ه.ەا
صفحه ۱۱
============================================================
9 ففديها اذا جاءت الينا مع الرعيان قبعها المهار ونذخرها لايامر الرزايا فنينا اذا طلع الغبار فجروة مهرة في الخيل تسهو كما يسموعلى الليل التهار.
نطيرمع الرياح بغيرريشء ولم لحق لها ابدا غبار قال وكان من جملة الفرسان الذين اغارواعلي اموال العرنان فوارس شجعان منهم شداد بن قراد واليعسوب بن ماجد والحارث بن الشمراخ وعامر ين ناقد * وتمام العشرة من فرسان بتي عبس الاماجدا هذا وقد ساروا من ارض يفي عبس التي تسى الشرية وعلبها جيل يسى العلم السعدي قد ارتفع فوقها كالقبة * فانطلقوا وهم غايصون فى الحديد مسر بلون بالزرد النضيدحتى قطعوا ارض بفي عدنات ودخلوا يفى ارض بني تحطان * فجعلوا يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار * حتى اشرفوا على الجبلين اللذين يسميان اجاء وسلمى ف الشت ره لم نوجديلة قوجد المبه مضارسو خباما و ابا شواعامآور اواكثر المضارب من الدياج والحلة كانها بجر عجاج من كثرة الغلمان والجواري الحسان والعبيد والولدان والخيول المخلفة الالوان والتوم في امان واطمنان من غير الزمان فلما نظروا الى اوليك القوم واحوالهم وراوا كثرة خيولهم ورجاله لم هجهوا عليهم وخافوا عل اتنسهم من المسير اليهم فتر كوهم وارتدوا الى مراعمهم فوجدوا الف ناقه ترعى وهيف تلك البطاح تسعىء وكان مع تلك الجمال
صفحه ۱۲
============================================================
امة سوداء ترعاها يف ذلك البر الفسيح ومعها غلامان صغيران يدوران حول الجمال اذا قعدت تسترج * وكانت تلك الجارية عريضة الاكتاف تقبلة الارداف مليحة الاعدال كانها غصن اذا تحرك ومال قال الراوى فلما نظرت بنوعبس الي تلك النبياق جدوا البها كحبل السباق وساقوها بالعجل سوق الارانب * ولدغوها باسنة الرماح من كل جانب * فمدث النياق خطاها وقد اوسعت في سعاها والامة والعبدان من وراها وبنوعبش في اثرها متاهبين للقا من لحقها الا انهم ما ابعدوا عن الديار حتي طلع من خلفهم الغبار ومن تحتها صياح الابطال وهمهمة الرجال ولم تكن الاساعة حتي ادركوهم وصاحوا عليهم ويلكم انظنون انه يخيكم الهرب ونحن لكم فى الطلبا فلقد سعيتم بارجلكم الى اجا لكم وقدمتم على هلا ككم ووبالكم فلما نظرت بنو عيس الى الاعداء وقد لحقتها الوت اعتها وقومت اسنتها واستقبلوا القادمين وانقضوا علبهم متل الشواهين وعلا بهنهم الصياح واشتد الققال والكفاح حتي جرى بينهم الدم وساح هذاوبنو جديلة قد قل عزمهم ونغلب علبهم خصمهم فولوا بين ايدبهم وعادوا على اعقابهم منهزمين ولديارهم طالبين بعدما قتلت ابطالهم واخذت اموالهم فعند ذلك ساقت بنوعبس النياق والجمال ثم طلبوا الديار والاطلال وجدوا في قطع الفيافي والقفار والوديان الى ان امسى المسا فتزلوا على بعض المياء والغدران فنظر شداد الى تلك الامة التي ساقوها مع النياق فحلت في عبنه لامر يريد ان يظهره الملك الخلاق
صفحه ۱۳
============================================================
ذات رونق وجمال تسنهل البها قلويه الرجال ولد احسن من قال لبانة اعطاف وغنح لواحظ تعلم هاروت الكهانة والحرا ولولا سواد الخال في خدابيض لما عرف العشاق يوما له قدرا ولولا سواد المسك ماكان غالبا ولولا سواد الليل لم ننظر اللجرا قال فعند ذلك اختلى بها شداد في لك البطلح موراودهاعن نفسها فابت وقالت حاشا مثلكان ياخذ بالسفاح فضحك من كلامها ووضع يده بيدها على عقد النكاح ولماراءآ رفايه ارادو ان يقعلوا كفعلة وقد حلت في عيونهم كمثله فاعطاهم الغنيمة كلها حتي رجعواعنها قال الراوي وكان اضسم تلك الامة زيبيهة وجرهر اسم ولدها الكير وشيبوب اسم اخيه الصغير فتركهما شداد مع امهما وهو يفقدها في الصباح والمساء ويد القدرة تقلبها كيف ربها يشاء وما زالك هلى ذلك العمل حتى بان عليها الحبل وتداولت عليها الايام والشهور كمايشاء الملك الغفور فلما كانت احدي اللبالي اناها الطلق كهاشا خالق الخلق فباتت تصرح الى وقث السحر وبعد ذلك جاءت بولدم الذكر وهو اسرد ادهم انطر الاغروايج لفابر مهدل الاشداو مكدر الاماق مفلفل الشعرصلب العظام كانه قطعة من غهام وكان اذا نظر يتطاير من احداقه الشرر ففرح به شداد لما راء واوضى امه علبه وصار في اكثر الاوقات يتردد اليه وكانت زبيبة اذا شهنه من الرضاع همهم ودمدم وجذبها اليه كالاصد الغشمشم * ولم هزل
صفحه ۱۴
============================================================
~~ينه وحتى خرج عن حد الرضاع * والتشر ذكره بين القبيلة وشاع وسمع به الذين كانوا مع شدادف السرية حين اتي بالسية هوكانوا عشرة 1 رجال من اشراف بتنى عبس الاجواد * فطمعوا في اخذ الغلام من شداد * ثم انهم اجمعوا اليه واتوا ووقفوا حواليه * واخذ كل منهم يخله الى نفسه حتى هاج بيتهم الخصام وكاد ان يتع بينهم ضرب الحسام عونا الى الملك زهير ما كاب من امرهم * فارسل ستحضره ليقف على حقيقة خبرهم * وكان عندهآ يوميذ ضيوف من السادات الاقران من ال عبس وعدنان * ولم يكن الا القلبل حتقا اقبل شداد وصحبته العشرة الفرسان * قدنوا من الملك زهير وسلوا عليه وقبلوا الارض بين يدبوه فسألهم عن ذلك الخصام فاخبروه بما فى انفسهم من نحو الغلام قال الراوي فلا سبع الملك زهير ذلك المقال تعبب من تلك الاحوال * وقال لشداد اريد ان ثالبني بهذا العبد الذي نخحاصتم عليه حتى انظرانا وهولاء السادة اليه * فمضى شداد وماغاب غير القليل حتي انى بولد صورته كانها صورة القيل فنظر المك زميرال ذلك الولد واذا هو كالاسد * قال وكان ذلك الغلام له من العمرا اربعة اعوام فتفرس فيه الملك واشار بصولجانه فحملق به عينبه حتى خاف ان يسطوعليه * فرمى له الملك قطعة لحم من الطعام الذي بين يدبه فسبقه كلب وخطف اللحمة وهرب فلحقه الغلام وقداشتدا بالنصب مادرك اسكه عن عرفوبه بيد به وجذهآ اله وارادار
صفحه ۱۵
============================================================
يخلص اللحمة من فمه فتعاصى عله * فامسكه بشدقيه فشقه الى تصف لوحبه واخذ اللحمة منه ووضعها في فمه اسرع من الطيرورجع يطليب غيرها من عند الملك زهير فلما نظر الملك الى ذلك الفعل تعجسب وبهت كل من كان حاضرا من سادات العرب * ثم قال والله ماهذا النعل الافعل عنرو يذكر فنفى ال يسي هذا القلام بعثر قال الراوي ثم ان الملك التفت الى تلك الجماعة وقال لهم يابني عمى لايلبق ان يتع ينكم الشر والخصام * لاجل هذا الغلام وتصير واعارا بين الانام * فسيروا ونحاكموا الي قاضي العرب بشار ابن قطبة الفزاري وهو يحكم بيتكم بما يلهمه الباري* فلما سمعوا من الملك زهير ذلك المقال كفوا عن الخصام والجدال * وساروا الى فانى العرب لبصل بهي مذا السب و ظا وصلوا اله را تصم عليه * عنرس اليافى بالولد فراءآ بنه شداد * فيكم ل به وقال باقوم كفوا عن الشروالعناد * وانزعوا من بيتكم الفساد ولاترموا بينكم الفتنة على غير طائل * فتشمث بكم العشائر والقبائل فاتقلبوا راجعين لاوطانهم طالبي وقد ارتضوا بحكمه الميين * وقيل ان العشرة كانوا قد اشتركوا في وطيء الأمة هولذلك وقعت على الولد هذه الحاكمة * فحكم القاضي ان يكشف سترهاين العشرة الاخصام فمن النجأت البيه فهو ابو الغلام * ففعلوا كذلك فاستترت بذيل شداد فحكم له با لولد ونال ما لراد * ولما وصلوا الى الديار والاوطان فرحت بصلحهم جميع الاهل والاخوان *هذا
صفحه ۱۶
============================================================
وعنتر ينشو ويكبر هويترعرع و بتحير *حتى اشتدت اوصالهآ وحسنت احواله * وكان مع صغر سنه شديد البطش لا يمالى بالاهوال حتى كانت تهابه الابطال * وكانت لاتسلم من شره كل العبيد فاذا اراد امر آوار ادواغيره لايفعل الاما يريد * واذا تجاسر عليه احدمنهم اوقع به واذاقه الالم الشديد * فكانت تتوارد الوشايات عليه الى شداد والشكايات من جورو الاليم الذي اوقع جميع غلاب الحى نفي بلاء عظبم * فلما راي شداد التظلم من عنتر من كل جانب. وعلم ش فاخذها وابعد الى الصحاري وجعل يطارد الخيل في تلك البرارى ويركب الحياد فيتعلم على ظهورها الكر ويتضى بذلك نهاره فى ذلك البر * وكان متعظما في نفسه لا يعد نفسه من العبيد والغلمان ولا تطلب نفسه الاان نكون في اعلى مكان *وما زالت تشدد قونه وتجدد همتي محتى بلغ من العمر تسع سنين وكان كانه من الابطال المعدودين * فلما كان بعض الايام اوسع في المرعى با لغنم وتوغل بهابين الروابي والاكم * فلما حمبت الشمس قصد شجرة يستظل بظلها ثم جلس واسند ظهره الى جذلها * وبينا هو جالس وعيناه تضرب الى ما حوله من الابل والشاء خرج عليه ذتب من كبد الصحراء واوغل بين الغنم فشردها في البيداء فلما راء قدح الشرر من عينه واقتحمه بعصاه حتى اقبل عله فالتفت الذتبواذ
صفحه ۱۷