466

سراج منیر

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

• (ثلاث) هو بصورة المرفوع في جميع النسخ التي اطلعت عليها فيحتاج إلى تأويل (أخاف على أمتي) أمة الإجابة (الاستسقاء بالأنواء) هي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع فإذا وقع في أحدهما مطر نسبوه لذلك النجم لا لله (وحيف السلطان) أي جوره وظلمه (وتكذيب بالقدر) بالتحريك (حم طب) عن جابر بن سمرة بإسناد ضعيف (ثلاث أحلف عليهن لا يجعل الله تعالى من له سهم في الإسلام) من أسهمه الآتية (كمن لا سهم له) منها أي لا يساويه به في الآخرة (وأسهم الإسلام ثلاثة الصلاة) أي المكتوبات الخمس (والصوم) أي صوم رمضان (والزكاة) فهذه واحدة من الثلاثة (و) الثانية (لا يتولى الله) تعالى (عبدا من عباده في الدنيا) بالحفظ والرعاية والتوفيق (فيوليه غيره) أي يكل أمره إلى غيره (يوم القيامة) بل كما يتولاه في الدنيا يتولاه في الآخرة (و) الثالثة (لا يحب رجل قوما) في الدنيا (ألا جعله الله) أي حشره (معهم) في الآخرة فمن أحب أهل الشر حشر معهم ومن أحب أهل الشر حشر معهم (والرابعة لو حلفت عليها كما حلفت على تلك # الثلاث رجوت أن لا إثم أي لا يلحقني بسبب حلفي عليها إثم وهي لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره يوم القيامة) لفظ رواية الحاكم في الآخرة (حم ن ك هب) عن عائشة (ع) عن ابن مسعود (طب) عن أبي أمامة ورواته ثقات

• (ثلاث إذا خرجن) أي ظهرن (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل) الجملة صفة نفس (أو) نفسا لم تكن (كسبت في إيمانها خيرا) طاعة أي لا ينفعها توبتها فحكمها حكم سائر العصاة الذين ماتوا قبل أن يتوبوا طلوع الشمس من مغربها) فلا ينفع كافرا قبل طلوعها إيمانه بعده ولا مؤمنا لم يعمل صالحا قبله عمله بعده لأن حكم الإيمان والعمل حينئذ كهو عند الغرغرة قال البيضاوي وهو دليل لمن لا يعتبر الإيمان المجرد عن العمل وللمعتبر تخصيص هذا الحكم بذلك اليوم (والدجال) أي ظهوره (ودابة الأرض) والمراد أن كلا من الثلاث مستند في أن الإيمان لا ينفع بعد مشاهدتها فإنها تقدم ترتب عليه عدم النفس (م ت) عن أبي هريرة

• (ثلاث إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما) أي تصادفه فتذهبه وأنا أكره الكي ولا أحبه) فلا ينبغي فعله إلا لضرورة وقوله ولا أحبه تأكيد لما قبله (حم) عن عقبة بن عامر الجهني بإسناد حسن (ثلاث أقسم عليهن ما نقص مال قط من صدقة) قال العلقمي قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه معناه أن ابن آدم لا يضيع له شيء وما لم ينتفع به في دنياه انتفع به في الآخرة فالإنسان إذا كان له داران فحول بعض ماله من إحدى داريه إلى الأخرى لا يقال ذلك البعض المحول نقص من ماله وقد كان بعض السلف يقول إذا رأى السائل مرحبا بمن جاء يحول ما لنا من دنيانا لأخرانا فهذا معنى الحديث وليس معناه أن المال لا ينقص في الحس ولا أن الله تعالى يخلف عليه لأن ذلك معنى مستأنف (فتصدقوا) ولا تبالوا بالنقص الحسي (ولا عفا رجل) أي إنسان (عن مظلمة) بكسر اللام (ظلمها) بالبناء للمفعول (إلا زاده الله تعلى بها عزافا عفوا يزدكم الله عزا) في الدنيا والآخرة (ولا فتح رجل) أي إنسان (على نفسه باب مسئلة يسأل الناس) أي يطلب منهم أن يعطوه من مالهم مظهرا للحاجة وهو بخلافه (إلا فتح الله عليه باب فقر) لم يكن له في حساب بأن يتلف ما بيده بسبب من الأسباب (ابن أبي الدنيا في) كتاب (ذم الغضب عن عبد الرحمن ابن عوف) بإسناد فيه غرابة وضعف

صفحه ۵۱