سراج منیر
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (ألا أنبئكم بخير أعمالكم) أي أفضلها (وأزكاها عند مليككم) أي عند ربكم (وأرفعها في درجاتكم) أي منازلكم في الجنة (وخير لكم من إنفاق الذهب والورق) بكسر الراء الفضة (وخير لكم من أن تلقوا عدوكم) يعني الكفار (فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم) أي تقاتلوم ويقاتلوكم بسيف أو غيره وخير قال الطيبي مجرور بالعطف على خير أعمالكم من حيث المعنى لأن المعنى ألا أنبئكم بما هو خير لكم من بذل أموالكم ونفوسكم قالوا وماذا قال (ذكر الله) لأن جمع العبادات من الإنفاق ومقاتلة العدو وغيرهما ومسائل ووسائط يتقرب بها إلى الله والذكر هو المقصود الأعظم وأجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفسا وكذلك التسبيح والتحميد والتهليل قال # الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا الحديث يدل على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها (ت ه) عن أبي الدرداء واسمه عويمر قال الشيخ حديث صحيح
• (ألا يا) أيها الناس (رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا) أي مشغولة بلذات المطاعم والملابس غافلة عن الآخرة (جائعة عارية) بالرفع على حذف المبتدأ والتقدير هي جائعة لأنه إخبار عن حالها (يوم القيامة) أي تحشر وهي جائعة عارية يوم القيامة يوم الموقف الأعظم (ألا يارب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة من) طعام دار الرض (ناعمةيوم القيامة) لطاعتها لمولاها (ألا يا رب مكرم لنفسه) بمتابعة هواها وتبليغها مناها (وهو لها مهين) فإن ذلك يبعده عن الله ويوجب حرمانه (ألا يا رب مهين لنفسه) بمخالفتها وإذلالها (وهو لها مكرم) يوم العرض الأكبر (ألا يا رب متخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ماله عند الله من خلاق) أي نصيب (ألا وأن عمل الجنة) أي العمل الذي يوصل إليها (حزن) ضد السهل أي صعب (بربوة) بضم الراء أفصح من فتحها وكسرها مكان مرتفع (ألا وإن عمل النار سهل بسهوة) بسين مهملة قال في النهاية السهوة الأرض اللينة التربة شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا خشونة فيا ألا يا رب شهوة ساعة) كشهوة بطن إلى مستحسن محرم (أورثت حزنا طويلا) في الدنيا والآخرة (ابن سعد) في الطبقات (هب) عن أبي البجير بالجيم قال الشيخ حديث ضعيف
• (إياك وكل أمر يعتذر منه) أي احذر أن تفعل أو تتكلم بما يحتاج أن تعتذر منه قال المناوي وفيه مشاهد لما ذكره بعض سلفنا الصوفية أنه لا ينبغي الدخول في مواضع التهم ومن ملك نفسه خاف من مواضع التهم أكثر من خوفه من وجود ألا لم فإياك والدخول على الظلمة وقد رأى العارف أبو هاشم عالما خارجا من بيت القاضي فقال له نعوذ بالله من علم لا ينفع (الضياء في المختارة) عن أنس قال الشيخ حديث حسن
• (إياك) بكسر الكاف خطاب لامرأة (وما يسوء الإذن) أي احذري النطق بكلام يسوء غيرك إذا سمعه عنك فإنه موجب للتنافر والعداوة (حم) عن أبي الغادية بغين معجمة (أبو نعيم في المعرفة) أي في كتاب معرفة الصحابة عن حبيب بن الحارث (طب) عن عمه العاص بن عمر الطفاوي بضم الطاء وفتح الفاء وبعد الألف واو نسبة إلى طفاوة بطن من قيس غيلان قال الشيخ حديث صحيح
• (إياك وقرين السوء) بالفتح مصدر (فإنك به نعرف ولهذا قال علي كرم الله وجهه ما شيء أدل على الشيء ولا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب (ابن عساكر عن أنس) قال الشيخ حديث ضعيف
• (إياك والسمر) بفتح السين والميم (بعد هدأة) بفتح الهاء وسكون الدال (الرجل) بكسر الراء وسكون الجيم وفي رواية بعد هدأة الليل ومراده النهي عن التحدث بعد سكون الناس واخذهم مضاجعهم ثم علل بقوله (فإنكم لا تدرون ما يأتي الله تعالى في خلقه) أي # ما يفعله فيهم (ك) في الأدب عن جابر قال الشيخ حديث صحيح
صفحه ۲۲۱