404

سیرة نبوی و اخبار خلفا

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

ناشر

الكتب الثقافية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

أمرهما أبوهما أن يفارقاهما «١»، وحينئذ لم يحرم الله تزويج المسلمين من نساء المشركين ولا حرم على المسلمات أن يتزوجهن المشركون، ثم حرم الله ذلك على المسلمين والمسلمات.
ثم زوج رسول الله ﷺ رقية بنته عثمان بن عفان ورسول الله ﷺ يومئذ بمكة، وخرجت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك عبد الله بن عثمان وبه يكنى عثمان، ثم توفيت رقية عند عثمان بن عفان مرجع رسول الله ﷺ من بدر، ودفنت بالمدينة، وذلك أن عثمان استأذن رسول الله ﷺ في التخلف عند خروجه إلى بدر لمرض ابنته رقية، وتوفيت رقية يوم قدوم زيد بن حارثة العقيلي من قبل يوم بدر.
ثم زوج رسول الله ﷺ عثمان بن عفان ابنته أم كلثوم، فماتت ولم تلد.
وزوج رسول الله ﷺ فاطمة علي بن أبي طالب بالمدينة، فولدت من علي الحسن والحسين ومحسنا «٢» وأم كلثوم وزينب، ليس لعلي من فاطمة إلا الخمس «٣» .
فأما أم كلثوم «٤» فزوجها علي من عمر، فولدت لعمر زيدا ورقية، وأما زيد فأتاه حجر فقتله «٥»، وأما رقية بنت عمر فولدت لإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام «٦» جارية فتوفيت ولم تعقب.
وأما زينب بنت علي فولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب جعفرا- وكان

(١) في الأصل: يفارقهما، والتصحيح من نص الطبقات والسمط.
(٢) من السمط ١/ ٤٣٧، وفي الأصل: محسن.
(٣) وذكر الليث بن سعد من أولادها من على رقية وقال: ماتت صغيرة دون البلوغ.
(٤) راجع السمط ١/ ٤٣٩ و٤٤٠.
(٥) وهذا في حنين كما صرح به في السمط.
(٦) في الأصل: بن النجار، والتصحيح من الإصابة- راجع ترجمة نعيم بن عبد الله.

1 / 409