فبدأ بالأنفس ثم انحطّ إلى الأخسّ؛ كما تقول: هو مثل النّجم، بل، بل الشمس؛ فترتفع من الشىء إلى ما هو أعلى منه؛ وإذا قلت: هو مثل الشمس بل القمر، بل النجم، لم يحسن.
وقال عروة بن الورد «٢»:
تقول سليمى لو أقمت بأرضنا ... ولم تدر أنّى للمقام أطوّف
أخذه أبو تمام وزاد عليه فقال «٣»:
ربّ خفض تحت السّرى وغناء ... من عناء ونضرة من شحوب
وقال إبراهيم بن العباس للفضل بن سهل «٤»:
لفضل بن سهل يد ... تقاصر عنها المثل
فبسطتها للغنى ... وسطوتها للأجل
وباطنها للنّدى ... وظاهرها للقبل
فاتّبعه ابن الرومى فأحسن الاتّباع؛ فقال:
أصبحت بين خصاصة وتجمّل ... والحرّ بينهما يموت هزيلا