761

سلك الدرر

سلك الدرر

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

دار ابن حزم

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
العلامة محمود أفندي الأنطاكي وعين السيد محمد أفندي الكبيسي محدثًا وعين عبد الكريم أفندي الشرباتي واعظًا عقب صلاة الجمعة استطراد
ذكر الآذان بمصر وما كان فيه من الاختلاف
اعلم إن أول من أذن لرسول الله ﷺ بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق ﵄ بالمدينة الشريفة وفي الأسفار وكان ابن أم مكتوم واسمه عمرو بن قيس بن شريح من بني عامر بن لؤي وقيل اسمه عبد الله وأمه أم واسمها عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة من بني مخزوم ربما أذن بالمدينة وأذن أبو محذورة واسمه أوس وقيل سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة بن معير بن عريج بن سعيد بن جمح وكان استأذن رسول الله ﷺ في أن يؤذن مع بلال فأذن له وكان يؤذن في المسجد الحرام وأقام بمكة ومات بها ولم يأت المدينة قال ابن الكلبي كان أبو محذورة لا يؤذن للنبي ﷺ بمكة لا في الفجر ولم يهاجر وأقام بمكة وقال ابن جريج علم النبي ﷺ أبا محذورة الآذان بالجعرانة حين قسم غنائم حنين ثم جعله مؤذنًا في المسجد الحرام وقال الشعبي أذن لرسول الله ﷺ بلال وأبو محذورة وابن أم مكتوم وقد جاء إن عثمان ابن عفان ﵁ كان يؤذن بين يدي رسول الله ﷺ عند المنبر وقال محمد بن سعد عن الشعبي كان لرسول الله ﷺ ثلاثة مؤذنين بلال وأبو محذورة وعمرو بن أم مكتوم فإذا غلب بلال أذن أبو محذورة وإذا غاب أبو محذورة أذن ابن أم مكتوم قلت لعل هذا كان بمكة وذكر ابن سعد إن بلالًا أذن بعد رسول الله ﷺ لأبي بكر ﵁ وإن عمر ﵁ أراده أن يؤذن له فأبى عليه فقال له إلى من ترى أن أجعل النداء فقال إلى سعد القرظ فإنه قد أذن لرسول الله ﷺ فدعاه عمر ﵁ فجعل النداء إليه وإلى عقبه من بعده وقد ذكر إن سعد القرظ كان يؤذن لرسول الله ﷺ بقبا قبا بضم الأول وذكر أبو داود في مراسيله والدارقطني في سننه قال بكير بن عبد الله الأشج كانت مساجد المدينة تسعة سوى مسجد رسول الله ﷺ كلهم يصلون بآذان بلال ﵁ وقد كان عند فتح مصر الآذان انما هو بالمسجد الجامع المعروف بجامع عمرو وبه صلاة الناس بأسرهم وكان من هدى الصحابة والتابعين ﵃ المحافظة على الجماعة وتشديد النكير على من تخلف عن صلاة الجماعة قال أبو عمرو الكندي في ذكر من عرف على المؤذنين بجامع عمرو بن العاص بفسطاط مصر وكان أول من عرف على المؤذنين أبو مسلم سالم بن عامر بن

3 / 153