أعني الحرافشة الكرام ومن لهم ... عز يذل له الأعز الأصيد
يا أيها المولى الأمير ومن على ... آرائه عقد الخناصر تعقد
قد كان هذا القصر قفرًا خاليًا ... وبه البناء حكاية تستبعد
فجعلت منظره بهيًا رائقًا ... وتركت فيه العندليب يغرد
وإذا تأملت البقاع وجدتها ... تشقى كما تشقى الرجال وتسعد
فتهن قصرًا شيدته هم ... تعلو على هام السماك وتصعد
أبديت فيه للعيون بدائعًا ... في الحسن تصدر عن علاك وتورد
ولذاك ثغر السعد قال مؤرخًا ... قصر زهى للأمير مشيد
وقال في وصف عطار
وعطار يفوح العطر منه ... كمسك ضاع في ثغر شنيب
كأن الوجنة الحمراء منه ... منقطة بحبات القلوب
وله في صدر كتاب
ما انفك عن وده يومًا كما علم ... الرحمن من عبده ذاك الذي كتبا
ولم يحل عن غرام صح منه كما ... لان يرى وجهك الميمون مرتقبا
وللمترجم أيضًا
ومن عجب أن العيون فواتر ... تقاد لها شم الأنوف وتخضع
وأعجب من ذا إنني الليث يتقي ... سطاه وإني بالغزال مروع
وأعجب من هذين عذب رضابه ... وبي ظمأ عن ورده كيف أصنع
وأعجب من هذي العجائب كلها ... يباعدني والغير يدني ويمنع
وقال من قصيدة أولها
بابي أهيف كظبي غرير ... صال فينا بسيف لحظ شهير
قده غصن بانة يتثنى ... فوق دعص من تحت بدر منير
ألف الصد والنفار دلالًا ... ما عهدناه بالألوف النفور
أسرتني ألحاظه النجل عمدًا ... يا لثار المتيم المأسور
أي ذنب جنيت في الحب حتى ... صرت في العاشقين دون نصير
عاذلي تركك الملامة أحرى ... لو تحريت كنت فيه عذيري
لو تراه وقد أدار عذارًا ... مثل وشي الطراز فوق الحرير
لعلمت الغرام إن كنت خلوًا ... وعذرت العميد عذر بصير