273

سلك الدرر

سلك الدرر

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

دار ابن حزم

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ايساغوجي للفناري وحاشية على شرح رسالة الوضع للعصام وحاشية على الفقه الأكبر للأمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ﵁ وحاشية على شرح عقائيد السعد وحاشية على شرح السنوسية للقيرواني وغير ذلك من الحواشي وله رسائل كثيرة في علم التصوف وأما تعاليقه وكتاباته فلا يمكن احصاؤها وتردد إلى القدس مرات للزيارة ماشيًا على قدم لتجريد ولزيادة الخليل أيضًا ﵇ وحج إلى بيت الله الحرام وجأور بالمدينة المنورة وكان مواظبًا على نوافل العبادات من الصيام والصدقة وعيادة المرضى مشهود الجنائز وحضور دروس العلم مع قدمه الرأسخ في المعلوم وكان مقبول الشفاعة عند الحكام مع عدم تردده اليهم وصدعهم بالمواعظ إذا اجتمع بهم وعدم قبول جوائزهم حتى ان الوزير رجب باشا كافل دمشق لما كان واليها زار الشيخ مرة وكان يعتقده ويحبه فطلب منه الدعا فقال له والله ان دعاي لا يصل إلى السقف وما ينفعك دعائي والمظلومون في حبسك يدعون عليك وعرض عيه مائة دينار فأبى أن يقبلها وقال له ردها على المظلومين الذين تأخذ منهم الجرائم ولم يزل على طريقته هذه إلى أن مات وكأنت وفاته في ليلة الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف وقد قارب المائة أو جأوزها وهو ممتع بحواسه وعقله ودفن بتربة باب الصغير ولم يشعر غاب الناس بموته وأنشد الاستاذ الأعظم الشيخ عبد الغني النابلسي في تاريخ وفاته قوله
قد كان في بلدتنا كامل ... وهو الامام المفرد الواحد
شيخ العلوم الياس نجم الهدى ... ومن هو الموجود والواجد
من بعده مات التقى أرخوا ... ومات الياس التقى الزاهد
وقد رثاه الشيخ الامام الفاضل الكامل إبراهيم المفتي بقضاء بلدة أريحا متخلصًا بمدح الاستاذ عبد الغني النابلسي فقال
لقد ثلمت من الاسلام ثلمه ... بها حصلت لجمع الناس غمه
لموت الياس مولى كان حبرًا ... جليلًا زاهدًا وعلى همه
بأنواع العلوم حتى تلي ... وطاعات مع الاخلاص جمه
فحق لمثله يرثي وينعي ... وتبكيه الأنام ولا مذمه
لأن لفقده اندرست علوم ... سقى قبرًا حواه الله رحمه
وأسكنه قصورًا عاليات ... بجنات وواصله بنعمه
وقابله ببشر لقاه أرخ ... ومحض نداه جودًا منه عمه
وأبقى الله للاسلام مولى ... وعبدًا للغنى عنيت اسمه
حوى مجدًا وحاز تقى وزهدًا ... وجرد في طريق القوم عزمه

1 / 273