صفة النار
صفة النار
ویرایشگر
محمد خير رمضان يوسف
ناشر
دار ابن حزم
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧هـ - ١٩٩٧م
محل انتشار
لبنان / بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٢٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ بَكِيرِ بْنِ مِسْمَارٍ، مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعَ رَجُلٌ وَهُوَ يَقُولُ: يَا غَوْثَاهُ مِنَ النَّارِ، يَا غَوْثَاهُ مِنَ النَّارِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: " أَنْتَ الْقَائِلُ الْبَارِحَةَ: وَاغَوْثَاهُ مِنَ النَّارِ؟ لَقَدْ أَبْكَيْتَ الْبَارِحَةَ أَعْيَنَ مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَثِيرٍ "
٢٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " وَكَانَ بَعْضُ الْوَاعِظِينَ مِنَ الْحُكَمَاءِ إِذَا ذُكِرَ هَذَا قَالَ: فَابْكِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَقُلْ: وَاغَوْثَاهُ بِاللَّهِ، بَالِاسْتِغَاثَةُ هَاهُنَا تَنْفَعُكَ وَتجُدِي عَلَيْكَ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا أَتْبَعْتَهَا بِتَوْبَةٍ وَإِقْلَاعٍ عَنْ مَعَاصِيكَ. وَالِاسْتِغَاثَةُ فِي النَّارِ لَا تَنْفَعُكَ، وَلَا تَسُوقُ خَيْرًا إِليْكَ، أَيُّهَا الْمُسْتَغِيثُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ مَا عَمِلَتْ يَدُهُ. أَعَلِمْتَ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ سُقِيَ مِنْ حَمِيمِهَا حَتَّى تَغَلَّتْ كَبِدُهُ؟ ⦗١٤١⦘ وَالْأَشِرُ الْغَضِبُ أُلْبِسَ قَمِيصَ قَطِرَانِ النَّامِ بِجِلْدِهِ؟ وَالْمُغْتَابُ سَالَ بِالَّصِديِدِ وَالدَّمِ الْعَبِيطِ فِيهَا. . . وَشَاهِدُ الزُّورِ كَآلٍ فِي بُعْدِ إِدْرَاكِهَا بِكَمَهٍ. وَالْمَاشِي فِيهَا إِلَى الْمَعَاصِي لَمْ يَمْشِ فِيهَا عَلَى قَدَمِهِ. وَالْمُتَسَمِّعِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ صُبَّ خَالِصُ الرَّصَاصَ فِي أُذُنِهِ. وَمُخَادِنُ أَهْلِ الْمَعَاصِي قُرِنَ بِشَيْطَانٍ لَا يُفَارِقُهُ، يُجْمَعُ بِسِلْسِلَةٍ فِيهَا عُنُقِهِ، وَيَتَجَمَّعُ طَوْقُ غُلِّهِ بِطَوْقِهِ، وَيُؤْخَذُ بِالْعَذَابِ مِنْ تَحْتِهُ وَمِنْ فَوْقِهِ. وَأَمَّا الْمُطَفِّفُ فِي كَيْلِهِ فَهُوَ يَدْعُو طُولَ دَهْرِهِ فِيهَا بِوَيْلِهِ. وَأَمَّا قَاتَلُ نَفْسِهِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ عَظِيمِ مَا صَارَ فِيهَا إِلَيْهِ. وَأَمَّا آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَآكُلٌ نَارًا وَصُلِيَ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ. وَأَمَّا عَاقُّ وَالِدَيْهِ فَفِي مَنْزِلَةٍ مِنَ النَّارِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ فِيهَا إِلَيْهِ. وَأَمَّا مَانِعُ زَكَاةِ مَالِهِ فَلَا تَسْأَلْ عَمَّا صَارَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنْ سُوءِ حَالِهِ، وَلَقَدْ ⦗١٤٢⦘ نَادَى فِيهَا الَّذِينَ مَنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ ثُبُورَهُمْ، حَيْثُ كُوِيتْ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ. أَمَا فِي قَلِيلٍ مَا يَعِظُيكَ، وَيَمْنَعُكَ مِنَ الِاقْتِحَامِ إِلَى مَعْصِيَةِ رَبِّكَ؟ "
1 / 140