لَهُ مُعَارِضٌ أَوْ نَاسِخٌ أَمْ لَا؟ أَوْ (١) يَسْأَلَ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ ويعْرَفُ بِهِ.
وَقَدْ تَرَكَ الشَّافِعِيُّ الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ عَمْدًا؛ [لِأَنَّهُ] (٢) عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ (٣)، فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ حَدِيثُ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" (٤) [وَتَرَكَهُ] (٥)، لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ لِمَا بَيَّنَهُ [هُوَ] (٦).
وَقَدْ قِيلَ لِابْنِ خُزَيْمَةَ: هَلْ تَعْرِفُ سُنَّةً لِرَسُولِ (٧) اللهِ ﷺ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُودِعْهَا الشَّافِعِيُّ كِتَابَهُ؟ قَال: "لَا" (٨).
* فَمَنْ وَجَدَ (٩) مِنَ الشَّافِعَيَّةِ حَدِيثًا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ:
- فَإِنْ كَمَلَتْ [لَهُ] (١٠) آلَةُ الاجْتِهَادِ فِيهِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ، أَوْ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ، أَوْ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلةِ؛ فَلَهُ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ.