صلى الله عليه وسلم
وأنا ابنة ست سنين، فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج فوعكت فتمزق شعري فوفى جميمه
10
فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة، ومعي صواحب لي، وصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي! فأخذتني بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر. فأسلمتني إليهن يصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ضحى، فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين ...» •••
ومع هذه المادة اللغوية التي تنم عن استقصاء مادة العربية من أعرق مصادرها لا نستغرب ما تواترت به الروايات من علم السيدة عائشة بطب زمانها، وما يصح في زماننا أن يسمى بعلم الفلك والظواهر الجوية لإلمامه بمسالك النجوم ومهاب الأنواء وغير ذلك من معارف البادية والحاضرة في عصر الدعوة الإسلامية.
وهكذا تنظر إلى عائشة لنفسها فلا ترى أنها تقصر عن عائشة في المكان الذي خصتها به الآداب العربية، ورفعتها إليه الآداب الإسلامية والحظوة النبوية؛ لأنه مكان قد استحقته لنشأتها في قبيلتها ودخولها في دينها، واستحقته كذلك بما تميزت به بين أترابها من جمال وفهم ومعرفة وبيان.
زوج النبي
كانت السيدة خديجة - رضي الله عنها - أول زوجات النبي - عليه السلام - وأحبهن إليه، عاش معها زهاء خمس وعشرين سنة، ولم يتزوج عليها، ولا فكر في الزواج بغيرها في حياتها، مع أنه بنى بها وهو في نحو الخامسة والعشرين وهي في نحو الأربعين، وبقيت معه إلى أن أوفت على الخامسة والستين.
صفحه نامشخص