سمعت الثقة من أصحابنا يذكر أنّه لما رأى أبا بكر بن الحسين بن مهران ﵀ في المنام في الليلة التي دفن فيها قال فقلت: أيّها الأستاذ ما فعل الله بك؟ فقال إن الله ﷿ أقام أبا الحسن العامري بحذائي، وقال لي: هذا فداؤك من النار.
قال وتوفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر، أبو الحسن العامري وأشار إلى كونه معروفا بالإلحاد. نعوذ بالله من الكفر والفسوق وسوء العاقبة.
فصل
«في أصحاب الأعراف»
قال البيهقي ﵀: روينا عن ابن عباس أنّه قال الأعراف هو الشيء المشرف.
وروينا عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيّئاتهم عن الجنّة فإذا ﴿صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف:٤٧] فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم: قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم. وروي ذلك مرفوعا بمعناه.
قال يعرفون أهل النار بسواد الوجوه وأهل الجنّة ببياض الوجوه، قال:
والأعراف هو السور بين الجنة والنار وقوله:
﴿لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾.
قال: هم رجال كانت لهم ذنوب عظام. وكان جسيم أمرهم لله ﷿، يقومون على الأعراف، فإذا نظروا إلى الجنة طمعوا أن يدخلوها، وإذا نظروا إلى النار تعوّذوا بالله منها فأدخلهم الله الجنّة فذلك قوله:
﴿أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ﴾ يعني أصحاب الأعراف ﴿اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف:٤٩].
1 / 344
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين