أجر من أحسن عملا، وأحسن الأعمال الإيمان بالله وبرسوله.
ومن قال: بتخليد المؤمن في النار كان قد أضاع أجر عمله، ولم يجعل له عوضا. ولأنا وجدنا الله ﷿ وعد على الطاعات ثوابا، وعلى المعاصي عقابا فليس لأحد أن يقول يرى ما عمل من المعاصي دون ما عمل من الطاعات، وقد عملهما جميعا إلاّ ولآخر أن يعكس ذلك فلا يجد القائل بذلك فضلا ولأنّا قد أجمعنا على حصول طاعاته، واختلفنا في زوال حكمها فلا يرفع حكم ما تيقنّاه من حصول الطاعات بمعصية لا تنفيها ولا تضادها.
واصطفينا وارتضينا واحد في اللسان ثم قال: ﴿فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أي من المصطفين ظالم لنفسه، والظلم هو الفسق فأخبر أنّ فيهم ظالما، وقال في قصّة يونس: ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧].
وقد روينا من أوجه عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا﴾ قال: كلهم في الجنة وهو في الجزء السابع من كتاب البعث مذكور بشواهده.
وقيل معناه: ﴿إِلاّ مَنِ ارْتَضى﴾ أن يشفعوا له كما قال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢٥٥].
قال الحليمي ﵀: ولا تحتمل الآية غير ذلك لأنّ المرتضين عند الله لا يحتاجون إلى شفاعة ملك ولا نبي، فصحّ أنّ المعنى ما قلناه. ولا يجوز أن يقال إن الله ﷿ لا يرتضي أن يشفع لصاحب الكبيرة لأنّ المذنب الذي يحتاج إلى الشفاعة، فكلّما كان ذنبه أكبر، كان إلى الشفاعة أحوج، فكيف
1 / 280
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين