226

شعب الایمان

شعب الإيمان

ویرایشگر

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

بيروت- لبنان

(٦) السادس من شعب الإيمان
«وهو باب في الإيمان باليوم الآخر»
قال الحليمي ﵀، ومعناه التصديق بأن لأيّام الدنيا آخرا أي أنّ هذه الدّنيا منتقضة وهذا العالم منتقض يوما صنعه، منحلّ وقتا تركيبه، وفي الاعتراف بانقضائه اعتراف بابتدائه لأن القديم لا يفنى ولا يتغيّر.
قال: وفي اعتقاده وانشراح الصدر به ما يبعث على فضل الرّهبة من الله- تعالى جدّه-وقلّة الرّكون إلى الدّنيا، والتهاون بأحزانها ومصائبها، والصبر عليها وعلى مضض الشهوات واحتسابا وثقة بما عند الله-تعالى جدّه-عنها من حسن الجزاء والثواب وقد ذكره الله ﷿ في كتابه فقال:
﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة:
٨].
وقال: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة:٢٩].
إلى غير ذلك من الآيات سواها.
قال البيهقي ﵀: وروينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ حين سئل عن الإيمان فقال:
«أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشرّه».
٢٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن محمد الصوفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن يزيد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر فذكره.
قال الحليمي ﵀، وقد أخبر الله ﷿ على لسان نبيّه ﷺ:
أنّه مفني ما على الأرض، ومبدّل الأرض غير الأرض، وأنّ الشمس تكوّر، والبحار تسجّر، والكواكب تنتثر، والسماء تتفطر، وتصير كالمهل، فتطوى كما يطوى الكتاب، وانّ الجبال تصير كالعهن المنفوش، وينسفها ربي

1 / 235