أحدها: ان الحجة التي قطعت على العباد هي أن يقولوا ان الله جلّ ثناؤه إن كان خلقنا لنعبده، فقد كان ينبغي أن يبيّن لنا العبادة التي يريدها منّا ويرضاها لنا، ما هي؟ وكيف هي؟
فإنه وإن كان في عقولنا الاستجداء له، والشكر على نعمه التي أنعمها علينا فلم يكن فيها أن التذلّل والعبودية منا بماذا ينبغي أن تكون وعلى أي وجه ينبغي أن تظهر فقطعت حجّتهم بأن أمروا ونهوا وشرعت لهم الشرائع، ونهجت لهم المناهج فعرفوا ما يراد منهم وزالت الشبهة عنهم.
والآخر: ان الحجة التي قطعت هي ألاّ يقولوا إنا ركّبنا تركيب شهوة وغفلة وسلط علينا الهوى، ووضعت فينا الشهوات فلو أمددنا بمن إذا سهونا نبّهنا، وإذا مال بنا الهوى إلى وجه قوّمنا لما كان منا إلا الطاعة. ولكن لما خلّينا ونفوسنا، ووكلنا إليها وكانت أحوالنا ما ذكرنا، غلبت الأهواء علينا، ولم نملك قهرها وكانت المعاصي منّا لذلك.
والثالث: أن الحجة التي قطعت هي أن لا يقولوا قد كان في عقولنا حسن الإيمان والصدق والعدل وشكر المنعم، وقبح الكذب والكفر والظلم ولكن لم يكن فيها انّ من ترك الحسن إلى القبيح عذّب بالنار خالدا مخلّدا فيها وأن من ترك القبيح إلى الحسن اثيب بالجنة خالدا مخلدا فيها لأنه إذا كان لا يدرك بالعقل أن لله ﷻ خلقا هو الجنة أو خلقا هو النار الغائبة.
1 / 151
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين