Shubuhat al-Qur'aniyyin Hawla al-Sunnah al-Nabawiyyah
شبهات القرآنيين حول السنة النبوية
ناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
ژانرها
المبحث الخامس: شبهات القرآنيين والرد عليها
الشبهة الأولى:
...
المبحث الخامس: شبهات القرآنيين والرد عليها
لهذه الطائفة التي أسمت نفسها "القرآنيون" مغالطات وجهالات، زعموا أنها شبهات ضد سنة رسول الله ﷺ المطهرة، ويزعمون أن هذه الشبه هي في الوقت ذاته أدلة قاطعة على وجوب ترك السنة النبوية المطهرة، وإهمالها والانصراف عنها، وعدم اعتبارها مصدرًا للتشريع، والاقتصار على القرآن المجيد مصدرًا وحيدًا للتشريع الإسلامي. وسنتولى - بحول الله تعالى - ذكر شبهاتهم هذه كما أوردوها، ثم نفندها ونرد عليها ونبين بطلانها.
الشبهة الأولى:
قولهم، إن القرآن الكريم كافٍ في بيان قضايا الدين وأحكام الشريعة، وإن القرآن قد اشتمل على الدين كله، بجملته وتفصيله، بكلياته وجزئياته، وأنه يحتوي جميع الأحكام التشريعية بتفصيلاتها، ما ترك شيئًا ولا فرط في شيء. ولهذا كان القرآن كافيًا، ولم يكن ثمة حاجة لمصدر ثان للتشريع. فالسنة لا حاجة إليها، ولا مكان لها. وقد استدلوا لشبهتهم هذه بما زعموه أدلة من القرآن المجيد. من ذلك قوله - سبحانه: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنعام: ٣٨) . واستدلوا - كذلك - بقول الله - سبحانه - يصف القرآن الكريم: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (يوسف:١١١)، وكذلك
1 / 49