276

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرها

حصول النبوة له آنذاك.
الشرك في قوم يوسف:
لقد قصَّ الله ﷿ شرك هؤلاء القوم من خلال دعوة يوسف ﵇ لصاحبي السجن؛ حيث قال عن يوسف بأنه قال للفتيان: (لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٣٨) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).
يُفهم من هذا النص القرآني أن يوسف ﵊ رأى فساد قصور الفراعنة في مصر وظلمها، وعرف عقائد الأمة التي عاش فيها، عرف ما فيها من فساد ووثنية؛ تتخذ الأصنام والأبقار آلهة مع الله، ومما يفهم من هذا النص:
١ - أنهم كانوا يشركون بالله في عبادته، لقوله تعالى: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً).

1 / 282