685

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
من أَهْل الْعِلْم فَلَا حَرج لاخْتِلاف الْعُلمَاء فِي ذَلِك وَإِن كَان من عَوَامّ الناس زُجِر عَن الْخَوْض فِي مِثْل هَذَا فِإن عاد أُدّب إِذ لَيْس لَهُم الْكَلَام فِي مِثْل هَذَا وَقَد كَرِه السَّلَف الْكَلَام فِي مِثْل هَذَا مِمَّا لَيْس تَحْتَه عَمَل لأهل الْعِلْم فَكَيْف لِلْعَامَّة؟
(فصل) وأَعْلَم أن مِن اسْتَخَفّ بالْقُرْآن أَو الْمُصَحف أَو بشئ مِنْه أَو سَبَّهُما أَو جَحَدَه أَو حَرْفًا مِنْه أَو آيَة أَو كَذَّب بِه أَو بشئ مِنْه أَو كَذّب بشئ مِمَّا صُرّح بِه فِيه من حُكْم أَو خَبَر أَو أثْبَت مَا نَفاه أَو نَفَى مَا أثْبَتَه عَلَى عِلْم مِنْه بِذَلِك أَو شك في شئ من ذَلِك فَهُو كَافِر عِنْد أَهْل الْعِلْم بإجْماع قَال اللَّه تَعَالَى (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ ﵀ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا ابْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو عن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال (الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كفر) تؤول بِمَعْنَى الشَّكّ وَبِمَعْنَى الْجِدَال، وَعَن ابن عَبَّاس عن النبي ﷺ (مَنْ جَحَدَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ حَلَّ ضَرْبُ عُنُقِهِ) وَكَذَلِكَ إِنْ جَحَدَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَكُتُبَ اللَّهِ المُنَزَّلَة أَو كَفَر بِهَا أَو لَعَنَهَا أَو سَبَّهَا أَو اسْتَخَفّ بِهَا فَهُو كَافِر وَقَد أَجْمَع الْمُسْلِمُون أَنّ الْقُرْآن الْمَتْلُوّ فِي جَمِيع أَقْطَار الأَرْض الْمَكْتُوب

2 / 304