68

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وقال أبو هريرة ﵁ ما رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللِّهِ ﷺ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ وَإِذَا ضَحِكَ يَتَلأْلأُ فِي الْجُدُرِ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ وَجْهُهُ ﷺ مِثْلَ
السَّيْفِ؟ فَقَالَ لَا بَلْ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيرًا وَقَالَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ فِي بَعْضِ مَا وَصَفَتْهُ بِهِ: أَجْمَلُ النَّاسِ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْلَاهُ وَأحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنُ أَبِي هَالَةَ يَتَلألأ وَجْهُهُ تَلألُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي آخِرِ وَصْفِهِ لَهُ: مَنْ رَآهُ بِدِيهَةً هَابَهُ ومَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ، وَالْأحَادِيثُ فِي بَسْطِ صِفَتِهِ مَشْهُورَةٌ كَثِيرَةٌ فَلَا نُطَوِّلُ بِسَرْدِهَا وَقَدِ اخْتَصَرْنَا فِي وَصْفِهِ نُكَتَ مَا جَاءَ فِيهَا وَجُمْلَةً مِمَّا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي الْقَصْدِ إِلَى الْمَطْلُوبِ وَخَتَمْنَا هَذِهِ الْفُصُولَ بِحدِيثٍ جَامعٍ لِذَلِكَ نَقِفُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
(فصل) وَأَمَّا نَظَافَةُ جِسْمِهِ وَطِيبُ رِيحِهِ وَعَرَقِهِ وَنَزَاهَتُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ وَعَوْرَاتِ الْجَسَدِ فَكَانَ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ بِخَصَائِصٍ لَمْ تُوجَدْ فِي غَيْرِهِ ثُمَّ تَمَّمَهَا بِنَظَافَةِ الشَّرْعِ وَخِصَالِ الْفِطْرَةِ الْعَشْرِ وقال

(قوله مِنْ ذِي لِمَّةٍ) اللمة بكسر واللام: هي شعر الرأس دون الجمة وسميت به لأنها تلم بالمنكبين (قوله فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ) الحلة ثوبان غير لفيفين إزار ورداء (قوله في الجدر) بضم الجيم والدال: جمع جدار وهو الحائط، (*)

1 / 61