677

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
أَهْل الأديان اللَّه تَعَالَى بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي ذُكِر فِي كِتابِه قُتِل إلَّا أَن يُسْلِم وَقَال المَخْزُومِي فِي المَبْسُوطَة وَمُحَمَّد بن مَسْلَمَة وَابْن أَبِي حازِم لَا يُقْتَل حَتَّى يُسْتَتَاب، مُسْلِمًا كَان أَو كافِرًا فإن تاب وَإِلَّا قُتِل وَقَال مُطَرّف وَعَبُد الْمَلِك مِثْل قَوْل مَالِك وَقَال أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي زيد من سَبّ اللَّه تَعَالَى بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي بِه كَفَر قُتِل إلَّا أَن يُسْلِم وَقَد ذَكَرْنَا قَوْل ابن الْجَلَاب قَبْل وَذَكَرْنا قَوْل عُبَيْد اللَّه وَابْن لُبَابَة وشُيُوخ الأنْدَلُسِيّين فِي النَصْرَانِيّة وفُتْياهُم بقَتْلِها لِسَبّها بالْوَجْه الَّذِي كَفَرت بِه اللَّه وَالنَّبِيّ وإجْماعَهُم عَلَى ذَلِك وَهُو نَحْو القَوْل الآخَر فِيمَن سَبّ النَّبِيّ ﷺ مِنْهُم بالْوَجْه الَّذِي كَفَر بِه وَلَا فَرْق فِي ذَلِك بَيْن سَبّ اللَّه وسب نَبِيّه لأنَّا عاهَدْناهُم عَلَى أن لا يُظْهِرُوا لَنَا شَيْئًا من كُفْرِهِم وأن لَا يُسْمِعُونا شَيْئًا من ذَلِك فَمَتى فَعَلُوا شَيْئًا مِنْه فَهُو نَقْض لِعَهْدِهِم واختلف الْعُلمَاء فِي الذّمّيّ إذَا تَزَنْدَق فَقَال مَالِك ومُطَرَّف وَابْن عَبْد الحكم وأصْبَغ لَا يُقْتَل لِأَنَّه خَرَج من كُفْر إلى كُفْر وَقَال عَبْد الْمَلِك بن المَاجِشُون يُقْتَل لِأَنَّه دِين لَا يُقَرّ عَلَيْه أَحَد ولا يوخذ عليه جِزْيَة قَال ابن حَبِيب وَمَا أَعْلَم من قاله غَيْرِه
فصل هَذَا حُكْم من صَرَّح بِسَبّه وإضافة مَا لَا يَلِيق بِجَلالِه وإلهِيّتِه * فَأَمَّا مُفْتَرِي الكَذِب عَلَيْه ﵎ بادّعاء الإلهيّة أَو الرَّسالة أَو النَّافي

2 / 296