624

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وأنما السب واقع عَلَى المخاطب وَفِي الأدب بالسوط والسجن نَكال لِلسُّفَهَاء، قَال: (وَأَمَّا ذَاكِر مَالِك خازن النَّار فَقَد جفا الَّذِي ذَكَرَه عِنْد مَا أنكر حاله من عُبُوس الآخَر إلَّا أَنّ يَكُون المُعَبّس لَه يَد فَيُرْهَب بِعبْسَتِه فَيُشَبّهَه الْقَائِل عَلَى طريق الذّمّ لهذا في فعليه ولزومه فِي ظلمه صفة مَالِك الْمُلْك المطيع لربه فِي فعله فَيَقُول كَأنَّه لله يَغْضَب غضبه مَالِك فيَكُون أخفّ وما كان يَنْبَغِي لَه التعرض لمثل هذا ولو كَان أَثْنَى عَلَى العبوس بعبسته واحتج بِصِفَة مَالِك كَان أشَد وَيُعَاقَب الْمُعَاقَبَة الشَّدِيدَة وَلَيْس فِي هَذَا ذَم لِلْمَلَك ولو قَصَد ذَمّه لقُتِل وَقَال أَبُو الْحَسَن أيضا فِي شابّ معروف بالْخَيْر قَال لِرَجُل شَيْئًا فَقَال لَه الرجل اسْكُت فإنك أمَّيّ فَقَال الشابّ ألْيس كَان النَّبِيّ ﷺ أُمّيًّا فَشُنّع عَلَيْه مَقَالُه وَكَفّرَه النَّاس وَأشْفَق الشَّابّ مِمَّا قَال وَأظْهَر النّدَم عَلَيْه فَقَال أَبُو الْحَسَن
أَمَّا إطْلَاق الْكُفْر عَلَيْه فَخَطَأ لكنه مُخْطِئ فِي استشهادته بَصِفَة النَّبِيّ ﷺ وكَوْن النبي أُمّيّا آيَة لَه وَكَوْن هَذَا أُمّيّا نَقِيصَة فِيه وَجَهَالَة وَمِن جَهَالتِه احْتِجَاجُه بِصِفَة النَّبِيّ ﷺ لكنه إذَا اسْتَغْفَر وتَاب واعْتَرَف وَلَجَأ إِلَى اللَّه فَيُتْرَك لِأَنّ قَوْله: (لَا يَنْتَهي إِلَى حد الْقَتْل وَمَا طَرِيقُه الأدب فَطَوع فاعله بالدم عَلَيْه يوجب الكف عَنْه ونزلت أيْضًا مسألة استفتى فِيهَا بَعْض قُضاة الأندلس شيخنا الْقَاضِي أَبَا مُحَمَّد بن مَنْصُور ﵀ فِي رَجُل تنقصه آخر بشئ فَقَال لَه إنَّمَا تريد

2 / 243