461

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
ﷺ قَال لَا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَلَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُ كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ) وَفِي حَدِيث أوْس (أكْثِروا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ) وَعَنْ سُلَيْمَان بن سُحَيْم: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤْلَاءِ الَّذِينَ يَأتُونَكَ فَيُسَلَّمُونَ عَلَيْكَ أَتَفْقَهُ سَلامَهُمْ؟ قَالَ (نَعَمْ وَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ) وَعَن ابن شِهَاب: بَلَغَنَا أَنّ رَسُول اللَّه ﷺ قَال: (أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ فَإِنَّهُمَا يُؤَدِّيَانِ عَنْكُمْ وَإِنَّ الأرض لا نأكل أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا حَمَلَهَا مَلَكٌ حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَيَّ وَيُسَمِّيهِ حَتَّى إِنَّه لَيَقُولُ إِنَّ فُلانًا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا)
فصل فِي الاختلاف فِي الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ ﷺ وسائر الْأَنْبِيَاء ﵈
قَال الْقَاضِي وَفَّقَه اللَّه عَامَّة أَهْل الْعِلْم مُتَّفِقُون عَلَى جَوَاز الصَّلَاة على غير النبي ﷺ وَرُوي عَن ابن عَبَّاس أنَّهُ لَا تَجُوزُ الصلاة على غير

(قوله لا تتاخذوا بيتى عيدا) المراد بالبيت هنا القبر لأنه دفن في بينه ومعناه النهى عن الاجتماع لزيارته كالاجتماع للعيد فيحتمل أن يكون نهيه ﵇ عَنْ ذلك لدفع المشقة عن أمته وأن يكون مخافة أن يتجاوزوا في تعظيم قبره الحد (قوله وَلَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قبورا) معناه عند البخاري لا يجعلوها كالمقابر التى لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فيها، ومعناه عند غيره: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا لأن الميت لا يصلى في قبره (قوله وَفِي حَدِيث أوْس بن أوس الثقفى الصحابي) أخرج هَذَا الْحَدِيث عَنْه الترمذي
في الصلاة وابن ماجه في الجنائز (*)

2 / 80