الشفا بتعریف حقوق المصطفی
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
ناشر
دار الفيحاء
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٠٧ هـ
محل انتشار
عمان
وأصل الجميع من الميل، وقيل من التقديم، وقيل في تَفْسِيرِ طه:
إِنَّهُ يَا طَاهِرُ، يَا هَادِي يعني النبي ﷺ..
وقال تعالى له: «وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «١»» وقال فيه: «وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ «٢»» فالله تعالى مختص بالمعنى الأول، قال الله تَعَالَى: «إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ «٣»» وَبِمَعْنَى الدَّلَالَةِ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ تَعَالَى..
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: «الْمُؤْمِنُ» «الْمُهَيْمِنُ» قِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَمَعْنَى «الْمُؤْمِنِ» فِي حَقِّهِ تَعَالَى الْمُصَدِّقُ وَعْدَهُ عِبَادَهُ، وَالْمُصَدِّقُ قَوْلَهُ الْحَقَّ، وَالْمُصَدِّقُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَرُسُلِهِ. وَقِيلَ: الْمُوَحِّدُ نَفْسَهُ وَقِيلَ: الْمُؤْمِنُ عِبَادَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ ظُلْمِهِ، وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ عَذَابِهِ، وَقِيلَ: «الْمُهَيْمِنُ» بِمَعْنَى الْأَمِينِ مُصَغَّرٌ مِنْهُ «٤» فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ هَاءً.. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ فِي الدُّعَاءِ «آمِينَ» إِنَّهُ اسْمٌ
(١) «وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» الشورى ٥٢
(٢) «وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا» الْأَحْزَابِ ٤٦.
(٣) «إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» القصص ٥٦
(٤) عود الضمير على المؤمن وقلبت الهمزة هاء في المهيمن المصغر لأنها أخف، وأما أسماؤه تعالى وأسماء أنبيائه عليهم الصلاة والسلام فالصحيح أنها لا تصغر ومهيمن هنا إنما هو اسم فاعل من هيمن فهو مهيمن والياء فيه كياء ضيغم وحيدر وليست للتصغير وقد جاء في كلامهم ألفاظ على وزنه كمسيطر.
1 / 469