446

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفيحاء

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٧ هـ

محل انتشار

عمان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
ثَلَاثِينَ اسْمًا، وَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا أَلْهَمَ إِلَى مَا عُلِمَ مِنْهَا وَحَقَّقَهُ يُتِمُّ النِّعْمَةَ بِإِبَانَةِ مَا لَمْ يُظْهِرْهُ لَنَا الْآنَ وَيَفْتَحُ غَلْقَهُ «١» .
فَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: «الْحَمِيدُ» وَمَعْنَاهُ الْمَحْمُودُ، لِأَنَّهُ حَمِدَ نَفْسَهُ وَحَمَدَهُ عِبَادُهُ. وَيَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى الْحَامِدِ لِنَفْسِهِ وَلِأَعْمَالِ الطَّاعَاتِ وَسَمَّى النَّبِيَّ ﷺ «محمدا» و«أحمد» «فَمُحَمَّدٌ» بِمَعْنَى مَحْمُودٍ، وَكَذَا وَقَعَ اسْمُهُ فِي زبر داوود.. «وَأَحْمَدُ» بِمَعْنَى أَكْبَرُ مَنْ حَمِدَ، وَأَجَلُّ مَنْ حمد..
وقد أشار إِلَى نَحْوِ هَذَا حَسَّانٌ «٢» بِقَوْلِهِ:
وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا محمّد
ومن أسمائه تعالى: «الرؤف الرّحيم» وهما بمعنى متقارب، وسماه في كتابه بذلك فقال: «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ «٣»»
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: «الْحَقُّ الْمُبِينُ» وَمَعْنَى «الْحَقِّ» الْمَوْجُودُ وَالْمُتَحَقِّقُ أَمْرُهُ، وَكَذَلِكَ «الْمُبِينُ» أَيِ البيّن أمره وإلهيته «بان»

(١) غلقه: بفتح الغين المعجمة وفتح اللام والقاف وهو ما يغلق الى يقفل به.
(٢) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، الصمادي، شاعر النبي ﷺ مخضرم عاش ستين سنه في الجاهلية وستين في الاسلام يندب فيها عن حمى النبوة ويدافع عن بيضة الاسلام باللسان والبيان توفي في المدينة سنة ٥٤ هـ
(٣) «.. لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» سورة التوبة ١٢٨.

1 / 460