433

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وَعَلِيّ لَبَدَأْت بِحَاجَة عَلِيّ قَبْلَهُمَا لِقَرَابَتِه من رَسُول اللَّه ﷺ وَلِأَن أخِرّ مِن السَّمَاء إِلَى الْأَرْض أَحَبّ إِلَى من أن أُقَدّمَه عَلَيْهَمَا، وَقِيل لابن عباس مَاتَت فُلَانَة - لِبَعْض أزْوَاج النَّبِيّ ﷺ فَسَجَد فَقِيل لَه أتَسْجُد هَذِه السَّاعَة؟ فَقَال أَلَيْس قَال رَسُول اللَّه ﷺ (إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا)؟ وَأَي آية أعْظَم من ذَهَاب أزْوَاج النَّبِيّ ﷺ؟ وَكَان أَبُو بَكْر وعمر يَزُورَان أُمّ أيْمَن مَوْلاة النَّبِيّ ﷺ وَيَقُولَان كَان رَسُول اللَّه ﷺ يَزُورُهَا ولما وَرَدَت حَلِيمَة السَّعْدِيَّة عَلَى النَّبِيّ ﷺ بَسَط لَهَا رَدَاءَه وَقَضَى حَاجَتَهَا، فَلَمّا تُوُفي وَفَدَت عَلَى أَبِي بَكْر وعمُر فَصَنَعَا بِهَا مِثْل ذَلِك.
فصل وَمِن تَوَقِيرِه وَبِرّه ﷺ تَوْقِير أصْحَابِه وَبرُّهُم وَمَعْرِفَة حَقّهِم وَالاقْتِدَاء بِهِم وَحُسْن الثَّنَاء عَلَيْهِم وَالاسْتِغْفَار لَهُم وَالْإِمْسَاك عَمَّا شَجَر بَيْنَهُم وَمُعَادَاة من عَادَاهُم وَالإضْرَاب عَن أخْبَار المُؤَرّخِين وَجَهَلَة الرُّوَاة وَضُلَّال الشّيعَة وَالمُبْتَدِعِين القَادِحَة فِي أحِد مِنْهُم وَأن يُلْتَمَس لَهُم فِيمَا نُقِل عَنْهُم من مِثْل ذَلِك فِيمَا كَان بَيْنَهُم مِن الفِتَن أحْسَن التَّأْويلات وَيُخَرَّج لَهُم أصْوَب المَخَارِج إِذ هُم أَهْل ذَلِك وَلَا يُذْكَر

(قوله عَمَّا شَجَر بَيْنَهُم) أي عما اختلف بينهم يقال شجر بين القوم إذا اختلف الأمر بينهم (*)

2 / 52