421

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
قَالُوا لْأَعْرَابِيّ جاهِلٍ سَلْهُ عَمَّنْ قَضى نَحْبَهُ، وكانوا يَهَابُونَهُ وَيُوقّرُونَهُ، فَسَألَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ إِذْ طَلَعَ طَلْحَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ
(هَذَا مِمَّنْ قَضى نَحْبَهُ، وَفِي حَدِيث قَيْلَةَ: فَلَمّا رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ جالسًا القُرْفُصَاءَ أُرْعدْتُ مِنَ الفَرَقِ وَذَلِكَ هَيْبَةً لَهُ وَتَعظِيمًا، وَفِي حَدِيث المُغِيرَة كَانَ أصْحَابُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقْرَعُونَ بَابَهُ بِالْأَظَافِرِ، وَقَالَ البَرَاءُ بن عازِبٍ لَقَدْ كُنْتُ أُرِيدُ أنْ أسْألَ رَسُولَ اللَّه ﷺ عَنِ الْأَمْر فأؤخّرُ سِنِينَ من هَيْبَتِهِ
فصل وَاعْلَمْ أَنَّ حُرْمَةَ النَّبِيّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتَوْقِيرَهُ وَتَعْظِيمَهُ لازِمٌ كَمَا كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ ﷺ وذكر حَدِيثِهِ وَسُنّتِهِ وَسَمَاعِ اسْمِهِ وَسِيرَتِهِ وَمُعَامَلَةِ آلِهِ وَعِتْرَتِهِ وَتَعْظِيمِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَصَحَابَتِهِ قَالَ أَبُو إبراهيم التّجِيبيُّ وَاجِبٌ عَلَى كُلّ مُؤْمِن مَتَى ذَكَرَهُ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ أنْ يَخْضَعَ وَيَخْشَعَ ويتوقر وَيَسْكُن من حَرَكَتِهِ وَيَأْخُذَ فِي هَيْبَتِهِ وَإجْلالِهِ بِمَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيتَأدَّبَ بِمَا أدَّبَنَا اللَّه بِهِ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَهَذِهِ كَانَتْ سِيرَةُ سَلَفِنَا الصَّالِحِ وَأَئِمَّتِنَا الْمَاضِينَ ﵃ حَدَّثَنَا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن

أرسله في عام الحديبية (قوله إِذْ طَلَعَ طَلْحَةُ) هو بن عبد الله بن عثمان أحد العشرة وفى الصحابة أيضا طلحة بن عبيد الله لكن اسم جده شافع (قوله وعترته) بمثناة فوقية وعترة الرجل أهله الأدنون (*)

2 / 40