389

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكُهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ من أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ ما جِئْتُ بِهِ، ومثل من عَصَانِي وَكَذّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقّ) وَفِي الْحَدِيثِ الآخَرِ فِي مَثَلِهِ: كَمَثَلِ من بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ وَمَنْ يُجِبِ الدَّاعِي لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ فَالدَّارُ الْجَنَّةُ وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﷺ فمن أطاع محمد فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمُحَمَّدٌ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ) .
فصل وَأَمَّا وَجُوبُ اتِّبَاعِهِ وَامْتِثَالِ سُنَّتِهِ وَالاقْتِدَاءِ بِهَدْيِهِ فَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) وَقَالَ (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تهتدون) وَقَالَ (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - تسليما) أي يَنْقَادُوا لِحُكْمِكَ، يقال سَلَّمَ وَاسْتَسْلَمَ وَأَسْلَمَ إذَا انْقَادَ.
وَقَالَ تَعَالَى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رسول

(قوله واجتاحهم) بالجيم في أوله والحاء المهملة في آخره أي استأصلهم (قوله مأدبة) بضم الدال المهملة وفتحها، في القاموس: هي طعام صنع لدعوى أو عرس (قوله فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ) بإسكان الراء أي يفرق بين المؤمنين والكافرين بالإيمان من المؤمنين وعدمه من الكافرين (قوله بهدية) بفتح الهاء وسكون الدال أي بطريقه ومذهبه.
(*)

2 / 8