360

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ لَوْ دَنَا لاخْتَطَفَتْهُ عُضْوًا عُضْوًا ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (كَلَّا إِنَّ الإِنْسَانَ ليطغى) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَيُرْوَى أَنَّ شَيْبَةَ بن عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ أَدْرَكَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَكَانَ حَمْزَةُ قَدْ قَتَلَ أَبَاهُ وَعَمَّهُ فَقَالَ الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَارِي من مُحَمَّدٍ فلَمّا اخْتَلَطَ النَّاسُ أَتَاه من خَلْفِهِ وَرَفَعَ سَيْفَهُ لَيَصُبَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَلَمّا دَنَوْت مِنْهُ ارْتَفَعَ إِلَيَّ شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ أَسْرَعُ مِنَ الْبَرْقِ فَوَلَّيْتُ هَارِبًا وَأَحَسَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَانِي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَهُوَ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ فَمَا رَفَعَهَا إِلَّا وَهُوَ أَحَبُّ الخَلْقِ إِلَيَّ وَقَالَ لِي ادْنُ فَقَاتِلْ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفَي وَأَقِيهِ بِنَفْسِي ولو لقيته أَبِي تِلْكَ السَّاعَةَ لأَوْقَعْتُ بِهِ دُونَهُ، وَعَنْ فَضَالَةَ بن عَمْرو قَالَ أَرَدْتُ قَتْلَ النَّبِيّ ﷺ عام الفتح هو يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَلَمّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ: أُفَضَالَةُ؟ قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ (مَا كُنْتَ تُحَدّثُ بِهِ نَفْسَكَ؟) قلت: لا شئ، فَضَحِكَ وَاسْتَغْفَرَ لِي وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَسَكَنَ قَلْبِي، فو الله مَا رَفَعَهَا حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَمِنْ مَشْهُورِ ذَلِكَ خَبَرُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ بن قَيْسٍ حِينَ وَفَدا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ عَامِرٌ قَالَ لَهُ أَنَا أَشْغَلُ عَنْكَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ فَاضْربه أَنْتَ فَلَمْ يَرَهُ فَعَلَ

(قوله الحجبى) بفتح الحاء المهملة والجيم بعدها موحدة وياء النسبة إلى حجب الكعبة ويقع في بعض النسخ جمحى وهو غلط (قوله ثارى) أصله بالهمزة وخفف (قوله وأربد) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الموحدة بعدها دال مهملة، هو أخو لبيد بن ربيعة لأمه، بعث الله عليه صاعقة فأحرقته كافرا، ولبيد صحابي
(٢٣ - ١) (*)

1 / 353