187

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
مِنْ هَذَا وَقَدْ خَلَّطَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ أنس تخلطا كثير لاسيما مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ فَقَدْ ذَكَرَ فِي أوله مجئ الْمَلَكِ لَهُ وَشَقَّ بَطْنِهِ وَغَسْلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهَذَا إِنَّمَا كَانَ وَهُوَ صَبِيٌّ وَقَبْلَ الْوَحْيِ وَقَدْ قَالَ شَرِيكٌ فِي حَدِيثِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَذَكَرَ قِصَّةَ الْإِسْرَاءِ وَلَا خِلافَ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْوَحْيِ وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَقِيلَ قَبْلَ هَذَا وَقَدْ رَوَى ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَيْضًا مجئ جِبْرِيلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ ظِئْرِهِ وَشَقَّهُ قَلْبَهُ تِلْكَ الْقِصَّةُ مُفْرَدَةٌ مِنْ حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ كَمَا رَوَاهُ النَّاسُ فَجَوَّدَ فِي الْقِصَّتَيْنِ وَفِي أَنَّ الْإِسْرَاءَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى كَانَ قِصَّةً وَاحِدةً وَأَنَّهُ وَصَلَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ عرج مِنْ هُنَاكَ فَأَزَاحَ كل إشكال أو همه غَيْرُهُ وَقَدْ رَوَى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رسول الله ثلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَرَوَى قَتَادَةُ
الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ عَنْ أَنَسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَفِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَزِيَادَةٌ وَنَقْصٌ وَخَلافٌ فِي تَرْتِيبِ الْأَنْبِيَاءِ فِي السَّمَاوَاتِ وحَدِيثُ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَتْقَنُ وَأَجْوَدُ وَقَدْ وَقَعَتْ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ

(قوله عند ظئزه) بكسر الظاء المعجمة وسكون الهمزة: المرضعة (*)

1 / 180