169

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
الآخَرِ لَيْسَ بِالْأَبَيْضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالآدَمِ، والأَمْهَقُ: هُوَ النَّاصِعُ الْبَيَاضِ وَالآدَمُ الأَسْمَرُ اللَّوْنِ، وَمِثْلُهُ فِي الحديث الآخر: أببض مُشْرَبٌ أَيْ فِيهِ حُمْرَةٌ، وَالْحَاجِبُ الْأَزَجُّ الْمُقَوَّسُ الطَّوِيلُ الوَافِرُ الشَّعَرِ، وَالأقْنَى: السَّائِلُ الْأَنْفِ الْمُرْتَفِعُ وَسَطُهُ، وَالْأَشَمٌ: الطَّوِيلُ قَصَبَةِ الْأَنْفِ، وَالْقَرَنُ: اتِّصَالُ شَعَرِ الْحَاجِبَيْنِ، وَضِدُّهُ البَلَجُ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَصْفُهُ بِالْقَرَنِ، وَالْأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ الْحَدَقَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الآخَرِ: أَشْكَلُ الْعَيْنِ، وأَسْجَرُ الْعَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي فِي بَيَاضِهَا حُمْرَةٌ، والضَّلِيعُ: الوَاسِعُ وَالشَّنَبُ: رَوْنَقُ الأسنان وماؤها، وقيل: رقتها وتحزيز فيها كما يوجد في أسنان الشباب، والفلج فرق بَيْنَ الثَّنَايَا، ودَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ خَيْطُ الشَّعَرِ الَّذِي بَيْنَ الصَّدْرِ وَالسُّرَّةِ، بَادِنٌ ذُو لَحْمٍ وَمُتَمَاسِكٌ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ يُمْسِكُ.
بَعْضُهُ بَعْضًا مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ
أي لَيْسَ بِمُسْتَرْخِي اللَّحْمِ.
وَالْمُكَلْثَمُ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ، وَسَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ أَيْ مُسْتَوِيهِمَا مُشِيحُ الصَّدْرِ إنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فَتَكُونُ مِنَ الْإِقْبَالِ وَهُوَ أَحَدُ مَعَانِي أَشَاحَ أَيْ أنَّهُ كَانَ بَادِيَ الصَّدْرِ وَلَمْ يَكُنْ فِي صَدْرِهِ قَعَسٌ وَهُوَ تَطَامُنٌ فِيهِ وبه يتَّضِحُ قَوْلُهُ قَبْلَ سَوَاءِ الْبَطْنِ والصَّدْرِ أَيْ لَيْسَ بِمُتَقَاعِسِ الصَّدْرِ، وَلَا مفاض البطن، ولمل اللَّفْظَ مَسِيحُ: بِالسِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى عَرِيضٍ كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخَرَى، وَحَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ والكراديس رؤس الْعِظَامِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ جَلِيلُ

1 / 162