166

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
يُصْلِحُهُمْ وَالْأُمَّةَ مِنْ مسألته عنهم وأخبارهم بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيقُولُ لِيُبْلِّغَ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ قَالَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً يَعْنِي فُقَهَاءَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلا مِمَّا يُعْنِيهِمْ
وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ ويوليه عليهم ويحذر النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ من غَيْرِ أَنْ يَطْوِي عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ويُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُصَوِّبُهُ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّنُهُ مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفَلُوا أَوْ يَمَلُّوا لِكُلِّ حَالٍ عِندَهُ عَتَادٌ لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يُجَاوِزُهُ إِلَى غَيْرِهِ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مواساة وموازرة فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ عَمَّا كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ويُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نصيبه

(قوله يخزن) بسكون الخاء المعجمة وضم الزاى (قوله عتاد) بفتح العين المهملة وتخفيف المثناة الفوقية، وفى آخره دال مهملة.
(*)

1 / 159